الأسس الحديثية و الرجالية عند العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي - محمدرضا جدیدی نژاد ؛ عبدالهادی مسعودی - الصفحة ١٠٤
مشكلاً ؛ لأنّ عُلَماء الرجال ذكروه بالتوثيق ولم يذكروا وقفه ولو كان لما خفي عليهم» . {-١-}
المبحث الأوّل : فيما قاله الشارح في مشايخ الجرح والتعديل
١ . النجاشي
هو أبو العبّاس أحمد بن علي بن أحمد النجاشي الأسدي (٣٧٢ ـ ٤٥٩هـ) . قال العلاّمة الحلّي في الخلاصة عند ترجمة الرجل : «إنّه ثقة ، معتمد عليه عندي ، له كتاب الرجال ، نقلنا منه في كتابنا هذا وغيره أشياء كثيرة ، وله كتب اُخر ذكرناها في الكتاب الكبير» . [٢] وقال الميرداماد في الرواشح : «واعلمن أنّ أبا العبّاس النجاشي شيخنا الثقة الفاضل الجليل القدر ، السند المعتمد عليه .. .» . [٣] وقال الحر العاملي في أمل الآمل : «إنّ أحمد بن العبّاس النجاشي ثقة ، جليل القدر ، يروي عن المُفيد» . [٤] وبعد هذا فاعلم أنّ موقف الشارح هنا هو المشهور من أنّ النجاشي معتمد عليه ويجوز التعويل عليه في معرفة الرواة ، بل أكثر من ذلك بالنسبة إلى سائر عُلَماء الرجال ، لكن لا ينفي عنه الخطأ بالكل ، فإنّه قال في ترجمته : «وثّقه العلاّمة ، بل أكثر الأصحاب لأنّهم يعتمدون عليه في التعديل والجرح . وهو ثبت كما يظهر من التتبع ، لكنّه يقع منه الاجتهاد الغلط في بعض الأوقات ، ويظهر منه أنّه اجتهاده ـ كما نبّهْنا عليه
[١] روضة المتّقين ، ج ٨ ، ص ٤٧٧ .[٢] خلاصة الأقوال ، ص ٧٢ ، الرقم ١١٨ .[٣] الرواشح السماوية ، ص ٧٦ ، الراشحة العشرون .[٤] أمل الآمل ، ج ٢ ، ص ١٥ ، الرقم ٣٠ .