الأسس الحديثية و الرجالية عند العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي - محمدرضا جدیدی نژاد ؛ عبدالهادی مسعودی - الصفحة ١٠١
واحد من فحول الفضلاء أن يكون حمّاد من المجاهيل ، وقال في المعتبر : « (إنّه مشترك) [١] ، لكنّه عنه عجيب والحقّ معه بحسب الاحتمال ، لكنه لو فتح هذا الباب في الرجال انسد باب المعرفة ، كما لا يخفى على الخبير . وليس انّه اشتبه عليه حاشا ، بل اضطر إلى ذلك لمعارضته أخبار اُخَر وللاُصول والقواعد كما هو شأن كثير منهم ، فإنّ جماعة من المتأخّرين إذا أرادوا العمل بخبر أبي بصير يقولون : وفي الصحيح عن أبي بصير ، ولو أرادوا ألاّ يعملوا يقولون : إنّه واقفي أو مشترك أو ضعيف ، ويعتذرون بأنّ مرادنا من الصحَّة ، الإضافية وأمثال ذلك . وفي الخبر الّذي يريدون أن يعملوا به وكان فيه محمّد بن عيسى أو محمّد بن عيسى عن يونس ، يقولون : في الصحيح ، وإذا كان في ذمّ زرارة ، قالوا : فيه ابن عيسى وهو ضعيف . فتدبّر ولا تكن من المقلدين » . [٢] ب ـ يقول الشارح في شرح رجال الفقيه عند ترجمة محمّد بن ميسر الّذي وثّقه النجاشي : «واعلم أنّه قد يقع في الأخبار بعنوان محمّد بن ميسره بزيادة الهاء ، والظاهر أنّه هو للتصريح باسم جدّه أيضاً في أخبار اُخَر ، ويؤيده تصحيح العلاّمة وغيره أخباره وإن ذكر الشَّيخ محمّد بن ميسرة الكندي مجهولاً في أَصحاب الصادق [٣] عليه السلام مع احتمال الوحدة ، ومع التعدد لا يضر أيضاً ؛ لأنّ المطلق ينصرف إلى المشاهير بقرينة الكتاب والرواة ، كما في نظائره من الأجلاء ، واللّه تعالى يعلم» . [٤]
حجّية توثيقات المتأخّرين
وسيأتي بيانه في العنوان التالي .
[١] لم نجده في المعتبر .[٢] روضة المتّقين ، ج ١٤ ، ص ٢٧١ ـ ٢٧٢ .[٣] رجال الطوسي ، ص ٢٩٥ ، الرقم ٤٣٠٤ .[٤] روضة المتّقين ، ج ١٤ ، ص ٤٥٢ ـ ٤٥٣ . وللتفصيل اُنظر : المصدر نفسه ، ص ١٨٨ .