آداب امير المؤمنين - الراشدي، قاسم بن يحيى - الصفحة ٢٣٤ - كتاب آداب أمير المؤمنين
[٣٥٨] إذا قدم أخوك من مكّة فقبّل بين عينيه وفاه الّذي قبّل به الحجر الأسود الّذي قبّله رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، والعين الّتي نظر بها إلى بيت اللَّه عز و جل، وقبّل موضع سجوده ووجهه، وإذا هنّأتموه فقولوا له: «قبّل اللَّه نسكك ورحم سعيك وأخلف عليك نفقتك ولا جعله آخر عهدك ببيته الحرام».[١]
[٣٥٩] احذروا السفلة فإنّ السفلة من لا يخاف اللَّه عز و جل، فيهم قتلة الأنبياء وفيهم أعداؤنا.[٢]
[١][ ٣٥٨] النسخ:( ج، ه، و، ح):« لا جعلك» بدل« لا جعله»( د):« لا جعل» بدل« لا جعله»،( ج، د، ه، و، ز):« عهده» بدل« عهدك».
المصادر: تحف العقول: ص ١٢٣ وفيه:« فقبّل عينيه وفمه» بدل« بين عينيه وفاه» و« جبينه» بدل« وجهه»: و« شكر سعيك» بدل« رحم سعيك» وليس فيه:« والعين الّتي نظر بها إلى بيت اللَّه عز و جل، وسائل الشيعة: ج ١١ ص ٤٧٧ كتاب الحجّ باب ٥٥ من أبواب آداب السفر حديث ٧( عن الخصال)، بحار الأنوار: ج ٩٩ ص ٣٨٥( عن الخصال).
يؤيّده: الكافي: ج ٤ ص ٢٦٤ باب فرض الحجّ والعمرة حديث ٤٨( عن عدّة من أصحابنا) عن أحمد، عن عمرو بن عثمان، عن عليّ بن عبد اللَّه، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام:« كان عليّ بن الحسين صلوات اللَّه عليه يقول: يا معشر من لم يحجّ، استبشروا بالحاجّ وصافحوهم وعظّموهم، فإنّ ذلك يجب عليكم، تشاركوهم في الأجر»، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٢٩٩ قال الصادق عليه السلام:« إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كان يقول للقادم من مكّة: قبل اللَّه منك وأخلف عليك نفقتك وغفر ذنبك»، تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٤٤ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عبدالوهاب بن الصباح، عن أبيه قال:« لقي مسلم مولى أبي عبد اللَّه صدقة الأحدب وقد قدم من مكّة، فقال له مسلم: الحمد للَّهالّذي يسّر سبيلك وهدى دليلك وأقدمك بحال عافية وقد قضى الحجّ وأعان على السعة، فقبل اللَّه منك وأخلف عليك نفقتك، وجعلها حجّة مبرورة ولذنوبك طهوراً. فبلغ ذلك أبا عبد اللَّه عليه السلام فقال له: كيف قلت لصدقة؟ فأعاد عليه فقال عليه السلام له: من علّمك هذا؟ فقال: جُعلت فداك، مولاي أبو الحسن عليه السلام. فقال له: نعم ما تعلّمت، إذا لقيت أخاً من إخوانك فقل له هكذا فإنّ الهدى بنا هدىً وإذا لقيت هؤلاء فقل لهم ما يقولون».
[٢][ ٣٥٩] المصادر: تحف العقول: ص ١٢٣:« احذروا السفلة فإنّ السفلة من لايخاف»، مستدرك الوسائل: ج ١٣ ص ٢٦٨ كتاب التجارة باب ١٩ من أبواب آداب التجارة حديث ١( عن الخصال)، بحار الأنوار: ج ٧٥ ص ٣٠٠( عن الخصال)، نور الثقلين: ج ١ ص ٣٢٤( عن الخصال).
يؤيّده: كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ١٦٥ مرسلًا عن الصادق عليه السلام:« إياكم ومخالطة السفلة، فإنّه لا يؤول إلى خير».
بيان: قال الشيخ الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ١٦٥:« جاءت الأخبار في معنى السفلة على وجوه، فمنها: أنّ السفلة هم الذين لا يبالون ما قال وما قيل له، ومنها: أنّ السفلة من يضرب بالطنبور ومنها:« أنّ السفلة من لم يسره الإحسان ولا تسؤوه الإساءة، والسفلة من ادعى الإمامة وليس لها بأهل وهذه كلّها أوصاف السفلة، من اجتمع فيه بعضها أو جميعها وجب اجتناب مخالطته».