آداب امير المؤمنين - الراشدي، قاسم بن يحيى - الصفحة ٢٠١ - كتاب آداب أمير المؤمنين
[٢٧٥] إذا قال العبد في التشهّد الأخير[١] وهو جالس: «أشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها، وأنّ اللَّه يبعث من في القبور»، ثمّ أحدث حدثاً فقد تمّت صلاته[٢].
[٢٧٦] ما عُبد اللَّه بشيء أفضل من المشي في سبيل الخير[٣].[٤]
[١]. صحّحناه من( ج، د، ه، و، ز، ط)، وفي الأصل:« التشهّد في الأخيرتين».
[٢][ ٢٧٥] المصادر: تحف العقول: ص ١١٩ وفيه:« في التشهّد الأخير من الصلاة المكتوبة» و« محمّداً عبده» بدل« أشهد أنّ محمّداً» وليس فيه:« وهو جالس»، وسائل الشيعة: ج ٦ ص ٤١٢ كتاب الصلاة باب ١٣ من أبواب التشهّد حديث ٥( عن الخصال)، بحار الأنوار: ج ٨٥ ص ٢٨٣ و ج ٨٨ ص ٢٣٥( عن الخصال).
الكتب الفقهيّة: كشف اللثام: ج ١ ص ٢٣٢، الحدائق الناضرة: ج ٨ ص ٤٤٣، جواهر الكلام: ج ١١ ص ٩.
أقول: تجدر الإشارة إلى امور ثلاثة:
أوّلها: أنّ المعروف والمشهور بين الأصحاب أنّ التشهّد الواجب في الصلاة هو:« أشهد أن لا إله إلّااللَّه وأشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه»، ثمّ يصلّي على النبيّ وآله، وما زاد على ذلك فهو مندوب.
ثانيها: إتمام الصلاة بالتشهّد بحيث لا يضرّ الحدث بالصلاة بعده مؤيّد بما رواه الكليني في الكافي: ج ٣ ص ٣٤٧ باب من أحدث بعد السلام حديث ٢ عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث:« إن كان الحدث بعد التشهّد فقد مضت صلاته»، والوجه في ذلك أنّ وجوب السلام يثبت بالسنّة لا بالكتاب فالسلام ليست بفريضة، ولذلك الحدث الواقع بعد الفراغ من أركان الصلاة لا يوجب بطلانها، ولكنّ ذلك لا ينافي وجوب السلام.
ثالثها: هذا الحديث في مقام بيان كيفية التشهد وليس ناظراً إلى حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله فيه، فوجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله ورد في أخبار متعددة:
منها: ما رواه الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه ج ٢ ص ١٨٣ بإسناده عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن أبي بصير وزرارة، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث:« أنّ الصلاة على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم من تمام الصلاة ... ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، الخبر».
[٣]. أثبتناه من نسخة( ب، ج)، وسقط من الأصل:« في سبيل الخير».
[٤][ ٢٧٦] النسخ:( ح)« أشدّ» بدل« أفضل»،( ه، ز، ح):« إلى بيته» بدل« في سبيل الخير».
المصادر: تحف العقول: ص ١١٩ وفيه:« إلى الصلاة» بدل« في سبيل الخير»، مستدرك الوسائل: ج ٨ ص ٢٩ كتاب الحجّ باب ٢١ من أبواب وجوبه حديث ١( عن الخصال).
يؤيّده: كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٢١٨ وروي إنّه:« ما تقرّب عبد إلى اللَّه عز و جل بشيء أحبّ إليه من المشي إلى بيته الحرام على القدمين، الخبر»، تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١١ بإسناده الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة، عن عبد اللَّه بن سنان، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام:« ما عُبداللَّه بشيء أشدّ من المشي ولا أفضل»، ص ١٢ بإسناده عن موسى بن قاسم، عن فضل بن عمرو، عن محمّد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام:« ما عُبداللَّه بشيء أفضل من المشي».