آداب امير المؤمنين - الراشدي، قاسم بن يحيى - الصفحة ١٢١ - كتاب آداب أمير المؤمنين
[١٠٠] إذا خرجتم حجّاجاً إلى بيت اللَّه عز و جل فاكثروا النظر إلى بيت اللَّه، فإنّ للَّهعز و جل مئة وعشرين رحمةً عند بيته الحرام منها: ستّون للطائفين، وأربعون للمصلّين، وعشرون للناظرين.[١]
[١٠١] اقرّوا عند الملتزم بما حفظتم من ذنوبكم وما لم تحفظوا فقولوا: «وما حفظته علينا حفظتك ونسيناه فاغفره لنا»، فإنّه من أقرّ بذنبه في ذلك الموضع وعدّه وذكره واستغفر اللَّه منه كان حقّاً على اللَّه عز و جل أن يغفره له.[٢]
[١][ ١٠٠] المصادر: المحاسن: ج ١ ص ٦٩ عن أبيه، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام، تحف العقول: ص ١٠٧ وفيه:« إذا حججتم» بدل« إذا خرجتم حجّاجاً»، وسائل الشيعة: ج ١٣ ص ٢٦٤ كتاب الحجّ باب ٢٩ من أبواب مقدّمات الطواف حديث ٨( عن المحاسنوالخصال)، بحار الأنوار: ج ٩٩ ص ٥٩( عن الخصال).
يؤيّده: الكافي: ج ٤ ص ٢٤٠ باب فضل النظر إلى الكعبة حديث ٢( عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً)، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام:« إنّ للَّهتبارك وتعالى حوّل الكعبة عشرين ومئة رحمة منها ستّون للطائفين، وأربعون للمصلّين، وعشرون للناظرين»، حديث ٤ عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن عليّ، عن ابن رباط، عن سيف التمّار، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام:« من نظر إلى الكعبة لم يزل تُكتب له حسنة وتُمحى عنه سيئة حتّى ينصرف ببصره عنها»؛ حديث ٥ عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام فيحديث:« من نظر الكعبةكُتبت له حسنةومُحيت عنه عشر سيئات» حديث ٦ عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن عليّ بن عبدالعزيز، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام:« من نظر إلى الكعبة بمعرفة فعرف من حقّنا وحرمتنا مثل الّذي عرف من حقّها وحرمتها، غفر اللَّه له ذنوبه وكفاه همّ الدنيا والآخرة».
[٢][ ١٠١] النسخ: سقط من( و، ز):« اللَّه» بعد« استغفر».
المصادر: تحف العقول: ص ١٠٨ وفيه:« عند بيت اللَّه الحرام بما حفظتموه» بدل« عند الملتزم بما حفظتم» و« ما حفظتَه يا ربّ» بدل« ما حفظته علينا حفظتك» و« بذنوبه» بدل« بذنبه» و« عددها وذكرها» بدل« عدّه وذكره» و« أن يغفره له» بدل« أن يغفرها»، وسائل الشيعة: ١٣ ص ٣٤٧ كتاب الحجّ باب ٢٦ من أبواب الطواف حديث ٨( عن الخصال)، بحار الأنوار: ج ٩٩ ص ١٩٤( عن الخصال).
الكتب الفقهيّة: كشف اللثام: ج ١ ص ٣٤٢، جواهر الكلام: ج ١٩ ص ٣٥٥.
يؤيّده: الكافي: ج ٤ ص ١٩٤ باب في حجّ آدم عليه السلام حديث ٣ عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار وجميل بن صالح، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام:« لمّا طاف آدم بالبيت وانتهى إلى الملتزم ... فأوحى اللَّه عز و جل إليه: يا آدم من جاء من ذرّيتك إلى هذا المكان وأقرّ بذنوبه وتاب كما تبت، ثمّ استغفر غفرت له»، ص ٤١٠ باب الملتزم حديث ٤ عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه كان إذا انتهى إلى الملتزم قال لمواليه:« أميطوا عنّي حتّى أقرّ لربّي بذنوبي في هذا المكان فإنّ هذا مكان لم يقرّ عبد لربّه بذنوبه ثمّ استغفر اللَّه إلّاغفر اللَّه له».
بيان: الملتزم: المشهور بين العامّة أنّ الملتزم ما بين ركن الحجر والباب من الكعبة( راجع: المغني لابن قدامه: ج ٣ ص ٤٩٠، نيل الأوطار للشوكاني: ج ٥ ص ١٦٧، كما أنَّ صاحب تاج العروس: ج ١٧ ص ٦٤٩ صرّح بأنّه ما بين الركن والباب).
هذا ولكن قال العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ج ٧٤ ص ٣٢٧:« الملتزم المستجار مقابل باب الكعبة، سُمّي به؛ لأنّه يستحبّ التزامه وإلصاق البطن به والدعاء عنده وقيل: المراد به الحجر الأسود أو ما بينه وبين الباب أو عتبة الباب وكأنّه أخذ بعضه من قول صاحب المصباح حيث قال:( التزمته: اعتنقته، فهو ملتزم، ومنه يقال لما بين الباب والحجر الأسود، الملتزم؛ لأنّ الناس يعتنقونه، أي يضمّونه إلى صدورهم)، وهو إنّما فسّره بذلك؛ لأنّهم لا يعدّون الوقوف عند المستجار مستحبّاً وهو من خواص الشيعة وما فسّره به هو الحطيم عندنا، وبالجملة هذه التفاسير نشأت من عدم الإنس بالأخبار،...».
فالحاصل: لمقابل باب الكعبة( وكان هناك باب آخر للكعبة سابقاً) إطلاقان: أحدهما: الملتزم، ثانيهما: المستجار( كما أنّه صرّح صاحب مجمع البحرين: ج ٤ ص ١١٩ على أنّ الملتزم هو دبر الكعبة). ويشهد عليه ما رواه الكليني في الكافي: ج ٤ ص ٤١١ باب الملتزم حديث ٥ بالإسناد، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام:« إذا فرغت من طوافك وبلغت مؤخّر الكعبة ... ثمّ أقر لربّك بما عملت، فإنّه ليس من عبدٍ مؤمنٍ يقرّ لربّه بذنوبه في هذا المكان إلّاغفر اللَّه، الخبر» فهذه الرواية تدلّ على أنّ الملتزم الّذي يستحبّ عنده الإقرار بالذنوب هو خلف الكعبة لا بين الركن والباب.