دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩٢
الفصل السادس : ما يجب في معرفة صفات اللّه
المقصود من الصفات الثبوتيّة هو الصفات الّتي يتّصف بها اللّه تعالى ، سواء كانت صفات الذات أم صفات الفعل ، وقبل الحديث المفصّل عن هذه الصفات ، أكّد الفصل الأوّل عددا من النقاط المهمّة في معرفة صفات اللّه عز و جل : ١ . إنّما اللّه سبحانه وحدَه قادر على وصف نفسه فقط ؛ لأنّ غيره لا يعرفه حقّ معرفته ، فهو في الحقيقة يفوق وصف من سواه . ٢ . ينبغي ألاّ يُفضي وصفه تعالى إلى تشبيهه ولا يؤدّي إلى تعطيله ، أي : هو حقيقة ، هي مبدأ الحقائق كلّها ولا يُشبه مخلوقا أبدا . ٣ . كلّ وصفٍ لخالق الكَون بمعنى الإحاطة بذاته لا نصيب له من الحقيقة والواقع . ٤ . إنّ ما يقبل الوصف أفعال اللّه سبحانه ، لا ذاته . ٥ . لصفات اللّه معناها الخاصّ وليست بالمعنى الّذي يُطلَق على غيره . وتكفّل الفصل الثاني حتّى ختام هذا القسم بعرض أبرز الصفات الثبوتيّة للّه عز و جلمقرونةً بالآيات والأحاديث الّتي اشتملت على هذه الصفات وذلك بنظمٍ حديثٍ ومنالٍ يسيرٍ ، وما يَلفت النظرَ في هذا المجال النقاط الآتية : أ ـ من الواضح أنّ صفات اللّه عز و جل أكثر من الصفات الواردة في هذه الفصول ، وملاكنا في الاختيار ، محوريّة الصفة وكثرة الآيات والأحاديث الّتي تدور حولها. ب ـ تمّ تنظيم الصفات الثبوتيّة حسب الحروف الهجائية إلاّ الصفات المتقاربة أو المتقابلة في المعنى ، فإنّها عُرضت في موضعٍ واحدٍ . ج ـ في بداية كلّ صفة خلاصة لمعناها اللغويّ وكيفيّة عرضها في القرآن الكريم ، وبعض النقاط الّتي تُيسّر البحث في تلك الصفة ، وفهم الآيات والأحاديث المتعلّقة بها .