دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٤
ج ـ ما يُنافِي التَّوحيدَ فِي التَّدبيرِ
الكتاب
«وَ مَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلاَّ وَ هُم مُّشْرِكُونَ» . [١]
الحديث
٢٧٧٥.الإمام الباقر عليه السلام ـ في قَولِهِ تَعالى: «وَ مَا يُؤْمِنُ أَكْثَر: مِن ذلِكَ قَولُ الرَّجُلِ: لا ، وحَياتِكَ . [٢]
٢٧٧٦.تفسير العياشي عن مالك بن عطيّة عن الإمام الصادق ع ـ أَيضا ـ: هُوَ الرَّجُلُ يَقولُ: لَولا فُلانٌ لَهَلَكتُ ، ولَولا فُلانٌ لَأَصَبتُ كَذا وكَذا ، ولَولا فُلانٌ لَضاعَ عِيالي ، أَلا تَرى أَنَّهُ قَد جَعَلَ للّه ِِ شَريكا في مُلكِهِ يَرزُقُهُ ويَدفَعُ عَنهُ؟! قالَ قُلتُ: فَيَقولُ: لَولا أَنَّ اللّه َ مَنَّ عَلَيَّ بِفُلانٍ لَهَلَكتُ؟ قالَ: نَعَم ، لا بَأسَ بِهذا . [٣]
راجع : موسوعة العقائد الإسلاميّة : ج ٥ ص ٨٥ (التعرّف على الصفات الثبوتيّة / المدبّر) .
٢ / ٤
المرتبة الرّابعة : التّوحيد في الحكم
التّوحيد في الحكم عبارة عن توحيده تعالى في تشريع الأحكام وتقنينها. ويرى القرآن الكريم أنّ للّه سبحانه وحده حقّ التشريع ووضع القوانين والأمر بتطبيقها ، ويَعدُّ اتّباع كلّ قانون لحياة الإنسان الفرديّة والاجتماعيّة ما عدا قانون اللّه شركا . إنّ الدليل على أنّ تشريع القوانين وتنفيذها للّه وحده هو أنّ مَن يعرف الإنسان وحاجاته ، ويعلم مبادئ تكامله أكثر من غيره ، ومن كان متحرّرا من الهوى والخوف في تنفيذ القانون ، هو أفضل المشرّعين ، وما من أحد يتّصف بهذه الخصائص بشكل كامل إلاّ اللّه سبحانه ، ولمّا كان تعالى خالقا للإنسان ، عارفا بقابليّاته وحاجاته العالم المطلق الّذي يخبُر مبادئ تكامله ، والغنيّ المطلق ، فلا مانع يحول دون حكمه أو حكومته . على هذا الأساس يصف القرآن الكريم اللّه َ سبحانه بأنّه « خَيْرُ الْحَـكِمِينَ » و «أَحْكَمُ الْحَـكِمِينَ » و « خَيْرُ الْفَـصِلِينَ » ، وأنّ التشريع له وحدَه « إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ » ، وأنّ الحكومة حقّ لخلفائه في الأرض ؛ قال جلّ شأنه : «يَـدَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَـكَ خَلِيفَةً فِى الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَ لاَ تَتَّبِعِ الْهَوَى» [٤] .
[١] يوسف : ١٠٦ .[٢] تفسير العيّاشي : ج ٢ ص ١٩٩ ح ٩٠ عن زرارة ، بحار الأنوار : ج ٧٢ ص ٩٨ ح ٢١ .[٣] تفسير العيّاشي : ج ٢ ص ٢٠٠ ح ٩٦ ، عدّة الداعي : ص ٨٩ وزاد في آخره «ونحوه» ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ١٤٨ ح ١٢ .[٤] ص : ٢٦ .