دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٢
٢٧٧٣.عنه عليه السلام ـ في مُناظَرَتِهِ لِلزِّنديقِ ـ: لا يَخلو قَولُكَ: إِنَّهُمَا اثنانِ ، مِن أَن يَكونا قَديمَينِ قَوِيَّينِ ، أَو يَكونا ضَعيفَينِ ، أَو يَكونَ أَحدُهُمُا قَوِيّا وَالآخَرُ ضَعيفا ؛ فَإِن كانا قَوِيَّينِ فَلِمَ لا يَدفَعُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما صاحِبَهُ ويَتَفَرَّدُ بِالتَّدبيرِ؟ وإِن زَعَمتَ أَنَّ أَحَدَهُما قَوِيٌّ وَالآخَرَ ضَعيفٌ ثَبَتَ أَنَّهُ واحِدٌ كَما نَقولُ؛ لِلعَجزِ الظّاهِرِ فِي الثّاني . فَإِن قُلتَ: إِنَّهُمَا اثنانِ لَم يَخلُ مِن أَن يَكونا مُتَّفِقَينِ مِن كُلِّ جِهَةٍ ، أَو مُفتَرِقَينِ مِن كُلِّ جِهَةٍ ، فَلَمّا رَأَينَا الخَلقَ مُنتَظِما وَالفَلَكَ جارِيا وَالتَّدبيرَ واحِدا وَاللَّيلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمسَ وَالقَمَرَ دَلَّ صِحَّةُ الأَمرِ وَالتَّدبيرِ وَائتِلافُ الأَمرِ عَلى أَنَّ المُدَبِّرَ واحِدٌ. ثُمَّ يَلزَمُكَ إِنِ ادَّعَيتَ اثنَينِ فُرجَةٌ ما بَينَهُما حَتّى يَكونَا اثنَينِ ، فَصارَتِ الفُرجَةُ ثالِثا بَينَهُما قَديما مَعَهُما ، فَيَلزَمُكَ ثَلاثَةٌ ، فَإِنِ ادَّعَيتَ ثَلاثَةً لَزِمَكَ ما قُلتَ فِي الاِثنَينِ حَتّى تَكونَ بَينَهُم فُرجَةٌ فَيَكونوا خَمسَةً ، ثُمَّ يَتَناهى فِي العَدَدِ إِلى ما لا نِهايَةَ لَهُ فِي الكَثرَةِ . [١]
٢٧٧٤.عنه عليه السلام ـ لَمّا سُئِلَ : مَا الدَّليلُ عَلى أَنَّ اللّه َ: اِتِّصالُ التَّدبيرِ ، وتمَامُ الصُّنعِ ، كَما قالَ عز و جل : «لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا» . [٢]
[١] الكافي : ج ١ ص ٨٠ ح ٥ ، التوحيد : ص ٢٤٣ ح ١ نحوه ، الاحتجاج : ج ٢ ص ٢٠٠ ح ٢١٣ وليس فيه ذيله من «ثمّ يلزمك . . .» وكلّها عن هشام بن الحكم ، بحار الأنوار : ج ٣ ص ٢٣٠ ح ٢٢ .[٢] التوحيد : ص ٢٥٠ ح ٢ عن هشام بن الحكم ، بحار الأنوار : ج ٣ ص ٢٢٩ ح ١٩ .