دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٨
٢ / ٦
المرتبة السادسة : التّوحيد في العبادة
العبادة في اللغة هي : اللين والذلّ [١] ، وعبادة اللّه : التذلّل والخضوع أمامه، ويُستعمَل التّوحيد في العبادة قرآنيّا وروائيّا بمعنيين هما: ١ . إطاعة اللّه وحده وترك عبادة غيره ، كما جاء في قوله تعالى: (وَ لَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَ اجْتَنِبُواْ الطَّـغُوتَ) . [٢] وقوله سبحانه: «وَ الَّذِينَ اجْتَنَبُواْ الطَّـغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَ أَنَابُواْ إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى» . [٣] وهذا المعنى للتّوحيد في العبادة هو نفس التّوحيد في الطّاعة الّذي تقدّم توضيحه من قبل . ٢ . خلوص النيّة في عبادة اللّه وحدَه . إنّ التّوحيد في الطّاعة لازمه التّوحيد في العبادة أيضا ؛ لأَنّ طاعة الأوامر الإلهيّة بنحو مطلق يستلزم إخلاص النيّة ، ولكن ارتأينا لتوحيد العبادة عنوانا مستقلاًّ ؛ للتنبّه على أنّ الرياء في الطّاعة والعبادة شرك.
[١] قال ابن فارس : العين والباء والدال أصلان صحيحان كأنّهما متضادّان و[ الأوّل ]من ذينك الأصلين يدلّ على لين وذلّ ، والآخر على شدّة وغلظ. (مقاييس اللغة : ج ٤ ص ٢٠٥ «عبد») .[٢] النحل : ٣٦ .[٣] الزمر : ١٧ .