دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤
٧ / ٥
اجتِنابُ المَحارِمِ
٢٥٧٠.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : مَن عَرَفَ اللّه َ وعَظَّمَهُ مَنَعَ فاهُ مِنَ الكَلامِ ، وبَطنَهُ مِنَ الطَّعامِ ، وعَفا [١] نَفسَهُ بِالصِّيامِ وَالقِيامِ . [٢]
٢٥٧١.الإمام عليّ عليه السلام : مَن عَرَفَ كَفَّ . [٣]
٢٥٧٢.الإمام الرضا عليه السلام : إِن قالَ قائِلٌ : لِمَ أُمِرَ الخَلقُ بِالإِقرارِ بِاللّه ِ وبِرَسولِهِ وحُجَّتِهِ وبِما جاءَ مِن عِندِ اللّه ِ ؟ قيلَ : لِعِلَلٍ كَثيرَةٍ : مِنها : أَنَّ مَن لَم يُقِرَّ بِاللّه ِ لَم يَتَجَنَّب مَعاصِيَهُ ، ولَم يَنتَهِ عَنِ ارتِكابِ الكَبائِرِ ، ولَم يُراقِب أَحَدا فيما يَشتَهي ويَستَلِذُّ مِنَ الفَسادِ وَالظُّلمِ ، وإِذا فَعَلَ النّاسُ هذِهِ الأَشياءَ وَارتَكَبَ كُلُّ إِنسانٍ ما يَشتَهي ويَهواهُ مِن غَيرِ مُراقَبَةٍ لِأَحَدٍ كانَ في ذلِكَ فَسادُ الخَلقِ أَجمَعينَ ، ووُثوبُ بَعضِهِم عَلى بَعضٍ ، فَغَصَبُوا الفُروجَ وَالأَموالَ ، وأَباحُوا الدِّماءَ وَالسَّبيَ ، وقَتَلَ بَعضُهُم بَعضا مِن غَيرِ حَقٍّ ولا جُرمٍ ، فَيَكونُ في ذلِكَ خَرابُ الدُّنيا ، وهَلاكُ الخَلقِ ، وفَسادُ الحَرثِ وَالنَّسلِ . ومِنها : أَنَّ اللّه َ عز و جل حَكيمٌ ، ولا يَكونُ الحَكيمُ ولا يُوصَفُ بِالحِكمَةِ إِلاّ الَّذي يَحظُرُ الفَسادَ ويَأمُرُ بِالصَّلاحِ ويَزجُرُ عَنِ الظُّلمِ ويَنهى عَنِ الفَواحِشِ ، ولا يَكونُ حَظرُ الفَسادِ وَالأَمرُ بِالصَّلاحِ وَالنَّهيُ عَنِ الفَواحِشِ إِلاّ بَعدَ الإِقرارِ بِاللّه ِ ومَعرِفَةِ الآمِرِ وَالنَّاهي ؛ فَلَو تُرِكَ النَّاسُ بِغَيرِ إِقرارٍ بِاللّه ِ ولا مَعرِفَةٍ لَم يَثبُت أَمرٌ بِصَلاحٍ ، ولا نَهيٌ عَن فَسادٍ ؛ إِذ لا آمِرَ ولا ناهِيَ . ومِنها : أَنّا قَد وَجَدنَا الخَلقَ قَد يَفسُدونَ بِأُمورٍ باطِنَةٍ مَستورَةٍ عَنِ الخَلقِ ، فَلَولاَ الإِقرارُ بِاللّه ِ وخَشيَتُهُ بِالغَيبِ لَم يَكُن أَحَدٌ إِذا خَلا بِشَهوَتِهِ وَإِرادَتِهِ يُراقِبُ أَحَدا في تَركِ مَعصِيَةٍ وَانتِهاكِ حُرمَةٍ وَارتِكابِ كَبيرٍ [٤] ، إِذا كانَ فِعلُهُ ذلِكَ مَستورا عَنِ الخَلقِ بِغَيرِ مُراقِبٍ لِأَحَدٍ فَكانَ يَكونُ في ذلِكَ هَلاكُ الخَلقِ أَجمَعينَ ، فَلَم يَكُن قِوامُ الخَلقِ وصَلاحُهُم إِلاّ بِالإِقرارِ مِنهُم بِعَليمٍ خَبيرٍ يَعلَمُ السِّرَّ وأَخفى ، آمِرٌ بِالصَّلاحِ ، ناهٍ عَنِ الفَسادِ ، ولا يَخفى عَلَيهِ خافِيَةٌ ؛ لِيَكونَ في ذلِكَ انزِجارٌ لَهُم يَخلون بِهِ مِن أَنواعِ الفَسادِ . [٥]
[١] قال العلاّمة المجلسي قدس سره : «وعفا» كذا ، وفي بعض النسخ «فعفى»؛ أي جعلها صافيةً خالصةً ، أو جعلها مندرسةً ذليلةً خاضعةً ، أو وفّر كمالاتها . قال في النهاية : أصل العفو المحو والطمس ، وعَفَت الريحُ الأثرَ : محَته وطمسته ... وعفا الشيءُ : كثر وزاد ، يقال : أعفيته وعفّيته ، وعفا الشيءُ : صَفا وخلص ، انتهى . وأقول : الأظهر مافي المجالس وغيره وأكثر نسخ الكتاب : «عنّى» أي أتعب ، والعنا ـ بالفتح والمدّ ـ : التعب (مرآة العقول : ج٩ ص٢٥٤) .[٢] الكافي : ج ٢ ص ٢٣٧ ح ٢٥ ، أعلام الدين : ص ١١٢ وفيه «عزّ» بدل «عفا» وكلاهما عن عيسى النهريري عن الإمام الصادق عليه السلام ، الأمالي للصدوق : ص ٣٨٠ ح ٤٨٢ عن عيسى النهريري عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله ، تنبيه الخواطر : ج ١ ص ٦٦ ، روضة الواعظين : ص ٣٢٠ وفيها «عنّى» بدل «عفا» ، بحار الأنوار : ج ٦٩ ص ٢٨٨ ح ٢٣ .[٣] غرر الحكم : ح ٧٦٤٥ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٤٢٨ ح ٧٢٦٩ .[٤] في عيون أخبار الرضا وبحار الأنوار : «وارتكاب كبيرةٍ» .[٥] علل الشرائع : ص ٢٥٢ ح ٩ ، عيون أخبار الرضا : ج ٢ ص ٩٩ ح ١ كلاهما عن الفضل بن شاذان ، بحار الأنوار : ج ٣ ص ١٠ ح ٢٣ .