دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٢
الفصل الخامس : دور أسماءِ اللّه في تدبير العالم
٢٨٧٤.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في دُعائِهِ المُسمّى بِالأَسماءِ الحُسنى ـ: أَسأَ لُكَ وأَدعوكَ بِاسمِكَ الَّذي تَقطَعُ بِهِ العُروقَ مِنَ العِظامِ ، ثُمَّ تُنبِتُ عَلَيهَا اللَّحمَ بِمَشِيئَتِكَ ، فَلا يَنقُصُ مِنها مِثقالُ ذَرَّةٍ بِعَظيمِ ذلِكَ الاِسمِ بِقُدرَتِكَ يا اللّه ُ . و أَسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذي تَعلَمُ بِهِ ما فِي السَّماءِ ، وما فِي الأَرضِ ، وما فِي الأَرحامِ ، ولا يَعلَمُ ذلِكَ أَحَدٌ غَيرُكَ يا أللّه ُ . و أَسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذي تَنفُخُ بِهِ الأَرواحَ فِي الأَجسادِ فَيَدخُلُ بِعَظيمِ ذلِكَ الاِسمِ كُلُّ روحٍ إِلى جَسَدِها ، ولا يَعلَمُ بِتِلكَ الأَرواحِ الَّتي صُوِّرَت في جَسَدِها المُسَمّى في ظُلُماتِ الأَحشاءِ إِلاّ أَنتَ يا اللّه ُ . و أَسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّتي [١] تَعلَمُ بِهِ ما فِي القُبورِ ، وتُحَصِّلُ بِهِ ما فِي الصُّدورِ يا اللّه ُ . و أَسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذي أَنبَتَّ بِهِ اللُّحومَ عَلَى العِظامِ فَتَنبُتُ عَلَيها بِذلِكَ الاِسمِ يا اللّه ُ . و أَسأَلُكَ بِاسمِكَ القادِرِ بِكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ يا اللّه ُ . و أَسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذي خَلَقتَ بِهِ الحَياةَ مِن مَشيئَتِكَ العُظمى إِلى أَجَلٍ مُسَمّىً يا اللّه ُ . و أَسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذي خَلَقتَ بِهِ المَوتَ وأَجرَيتَهُ فِي الخَلقِ عِندَ انقِطاعِ آجالِهِم وفَراغِ أَعمالِهِم يا اللّه ُ . و أَسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذي طَيَّبتَ بِهِ نُفوسَ عِبادِكَ ، فَطابَت لَهُم أَسماؤُكَ الحُسنى وآلآؤكَ الكُبرى يا اللّه ُ . و أَسأَلُكَ بِاسمِكَ المُصَوِّرِ الماجِدِ الواحِدِ الَّذي خَشَعَت لَهُ الجِبالُ وما فيها يا اللّه ُ . و أَسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذي تَقولُ بِهِ لِلشَّيءِ كُن فَيَكونُ بِقُدرَتِكَ يا اللّه ُ . . . و أَسأَلُكَ بِاسمِكَ الّذي تَجري بِهِ الفُلكَ فِي البَحرِ المُسَلسَلِ المَحبوسِ بِقُدرَتِكَ يا اللّه ُ . و أَسأَلُكَ بِاسمِكَ الّذي يُسَبِّحُ لَكَ بِهِ قَطرُ المَطَرِ وَالسَّحابُ الحامِلاتُ قَطَراتِ رَحمَتِكَ يا اللّه ُ . و أَسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذي أَجرَيتَ بِهِ وابِلَ السَّحابِ فِي الهَواءِ بِقُدرَتِكَ يا اللّه ُ . و أَسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذي تُنَزِّلُ بِهِ قَطرَ المَطَرِ مِنَ المُعصِراتِ ماءً ثَجّاجا [٢] فَتَجعَلُهُ فَرَجا يا اللّه ُ . و أَسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذِي مَلَأتَ بِهِ قُدسَكَ بِعَظيمِ التَّقديسِ يا قُدّوسُ يا اللّه ُ . و أَسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذِي استَعانَ بِهِ حَمَلَةُ عَرشِكَ فَأَعَنتَهُم وطَوَّقتَهُمُ احتِمالَهُ فَحَمَلوهُ بِذلِكَ الاِسمِ يا اللّه ُ . و أَسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذي خَلَقتَ بِهِ الكُرسِيَّ سَعَةَ السَّماواتِ وَالأَرضِ يا اللّه ُ . و أَسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذي خَلَقتَ بِهِ العَرشَ العَظيمَ الكَريمَ وعَظَّمتَ خَلقَهُ فَكان كَما شِئتَ أَن يَكونَ بِذلِكَ الاِسمِ يا عَظيمُ يا اللّه ُ . و أَسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذي طَوَّقتَ بِهِ العَرشَ بِهَيبَةِ العِزَّةِ وَالسُّلطانِ يا اللّه ُ . و أَسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذي تُخرِجُ بِهِ نَباتَ الأَرضِ مَنافِعَ لِخَلقِكَ وغِياثا يا اللّه ُ ... . و أَسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذي خَلَقتَ بِهِ النُّجومَ وجَعَلتَ مِنها رُجوما لِلشَّياطينِ ما بَينَ السَّماءِ وَالأَرضِ يا اللّه ُ . و أَسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذي تَنتَثِرُ بِهِ الكَواكِبُ نَثرا لِدَعوَتِكَ يا اللّه ُ . و أَسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذي يَطيرُ بِهِ الطَّيرُ في جَوِّ السَّماءِ صافّاتٍ بِأَمرِكَ يا اللّه ُ . و أَسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذي أُحضِرَت بِهِ الأَرَضونَ لِأَمرِكَ يا اللّه ُ . و أَسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذي يُسَبِّحُ لَكَ بِهِ كُلُّ شَيءٍ بِلُغاتٍ مُختَلِفَةٍ يا اللّه ُ ... . و أَسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذي شَقَقتَ بِهِ الأَرضَ شَقّا ، وأَنبَتَّ فيها حَبّا وعِنَبا وقَضبا [٣] ، وزَيتونا ونَخلاً ، وحَدائِقَ غُلبا [٤] ، وفاكِهَةً وأَبّا [٥] يا اللّه ُ . و أَسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذي تُخرِجُ بِهِ الحُبوبَ مِنَ الأَرضِ ، فَتُزَيِّنُ بِهَا الأَرضَ ، فَتُذَكِّرُ بِنِعمَتِكَ يا اللّه ُ . و أَسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذي تُسَبِّحُ لَكَ بِهِ الضَّفادِعُ فِي البِحارِ وَالأَنهارِ وَالغُدرانِ بِأَلوانِ صِفاتِها وَاختِلافِ لُغاتِها يا اللّه ُ ... . و أَسأَلُكَ بِاسمِكَ الظّاهِرُ في كُلِّ شَيءٍ بِالقُدرَةِ وَالكِبرِياءِ وَالبُرهانِ وَالسُّلطانِ يا اللّه ُ . [٦]
[١] كذا في المصدر وبحار الأنوار ، والصحيح : «الذي» .[٢] ثجّاجا ؛ أي متدافقا ، وقيل : سيّالاً (مجمع البحرين : ج ١ ص ٢٣٩ «ثجج») .[٣] القَضْب : كلّ نبتٍ اقتُضبَ فاُكِلَ طريّا (المصباح المنير : ص ٥٠٧ «قضب» ) .[٤] غُلْبا : أي ملتفّة الشجر ، أو غِلاظ أعناق النخل (مجمع البحرين : ج ٢ ص ١٣٢٨ «غلب») .[٥] الأبُّ : مارعته الأغنام . وهو للبهائم كالفاكهة للإنسان (مجمع البحرين : ج١ ص ٥ «أبب») .[٦] البلد الأمين : ص ٤١١ ـ ٤١٥ ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٢٥٤ ح ١ .