دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١٠
٢٨٠٢.الكافي عن عبد الرحمن بن أبي نجران : كَتَبتُ إِلى أَبي جَعفَرٍ عليه السلام ـ أو قُلتُ لَهُ ـ : جَعَلَنِي اللّه ُ فِداكَ ! نَعبُدُ الرَّحمنَ الرَّحيمَ الواحِدَ الأَحَدَ الصَّمَدَ ؟ قالَ : فَقالَ : إِنَّ مَن عَبَدَ الاِسمَ دونَ المُسَمّى بِالأَسماءِ أَشرَكَ وكَفَرَ وجَحَدَ ولَم يَعبُد شَيئا ، بَلِ اعبُدِ اللّه َ الواحِدَ الأَحَدَ الصَّمَدَ ، المُسَمّى بِهذِهِ الأَسماءِ دونَ الأَسماءِ ؛ إِنَّ الأَسماءَ صِفاتٌ وَصَفَ بِها نَفسَهُ . [١]
٢٨٠٣.الإمام الصادق عليه السلام ـ لَمّا سَأَلَهُ الزِّنديقُ عَن اللّه ِ : ما هُوَ: هُوَ الرَّبُّ ، وهُوَ المَعبودُ ، وهُوَ اللّه ُ ، ولَيسَ قَولي : «اللّه » إِثباتَ هذِهِ الحُروفِ أَلفٍ ، لامٍ ، هاءٍ ، ولكِنّي أَرجِعُ إِلى مَعنى هُوَ شَيءٌ خالِقُ الأَشياءِ وصانِعُها ، وَقَعَت عَلَيهِ هذِهِ الحُروفُ ، وهُوَ المَعنَى الَّذي يُسَمّى بِهِ اللّه ُ وَالرَّحمنُ وَالرَّحيمُ وَالعَزيزُ وأَشباهُ ذلِكَ مِن أَسمائِهِ ، وهُوَ المَعبودُ ـ جَلَّ وعَزَّ ـ . [٢]
٢٨٠٤.الكافي عن النضر بن سويد : عَن هِشامِ بنِ الحَكَمِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبا عَبدِ اللّه ِ عليه السلام عَن أَسماءِ اللّه ِ وَاشتِقاقِها : «اللّه » مِمّا هُوَ مُشتَقٌّ ؟ فَقالَ : يا هِشامُ ، «اللّه ُ» مُشتَقٌّ مِن إِلهٍ ، وإِلهٌ يَقتَضي مَألوها ، وَالاِسمُ غَيرُ المُسَمّى ، فَمَن عَبَدَ الاِسمَ دونَ المَعنى فَقَد كَفَرَ ولَم يَعبُد شَيئا ، ومَن عَبَدَ الاِسمَ وَالمَعنى فَقَد أَشرَكَ وعَبَدَ اثنَينِ ، ومَن عَبَدَ المَعنى دونَ الاِسمَ فَذاكَ التَّوحيدُ ، أَفَهِمتَ يا هِشامُ ؟ قالَ : قُلتُ : زِدني . قالَ : للّه ِِ تِسعَةٌ وتِسعونَ اسما ، فَلَو كانَ الاِسمُ هُوَ المُسَمّى لَكانَ كُلُّ اسمٍ مِنها إِلها ، ولكِنَّ «اللّه َ» مَعنىً يُدَلُّ عَلَيهِ بِهذِهِ الأَسماءِ ، وكُلُّها غَيرُهُ . يا هِشامُ ، الخُبزُ اسمٌ لِلمَأَكولِ ، وَالماءُ اسمٌ لِلمَشروبِ ، وَالثَّوبُ اسمٌ لِلمَلبوسِ ، وَالنَّارُ اسمٌ لِلمُحرِقِ . أَفَهِمتَ يا هِشامُ فَهما تَدفَعُ بِهِ وتُناضِلُ بِهِ أَعداءَنا المُتَّخِذينَ مَعَ اللّه ِ عز و جلغَيرَهُ ؟ قُلتُ : نَعَم . فَقالَ : نَفَعَكَ اللّه ُ بِهِ وثَبَّتَكَ يا هِشامُ . قالَ : فَوَاللّه ِ ما قَهَرَني أَحَدٌ فِي التَّوحيدِ حَتّى قُمتُ مَقامي هذا . [٣]
[١] الكافي : ج ١ ص ٨٧ ح ٣ .[٢] التوحيد : ص ٢٤٥ ح ١ ، الكافي : ج ١ ص ٨٤ ح ٦ نحوه وكلاهما عن هشام بن الحكم .[٣] الكافي : ج ١ ص ١١٤ ح ٢ وص ٨٧ ح ٢ ، التوحيد : ص ٢٢٠ ح ١٣ ، الاحتجاج : ج ٢ ص ٢٠٣ ح ٢١٦ وراجع مرآة العقول : ج ١ ص ٣٠٤ ـ ٣٠٦ .