دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٦
٢٧٣٩.عنه عليه السلام : اِسمُ اللّه ِ غَيرُ اللّه ِ ، وكُلُّ شَيءٍ وَقَعَ عَلَيهِ اِسمُ شَيءٍ فَهُوَ مَخلوقٌ ما خَلا اللّه َ ، فَأَمّا ما عَبَّرَتِ الأَلسُنُ عَنهُ أَو عَمِلَتِ الأَيدي فيهِ فَهُوَ مَخلوقٌ ، وَاللّه ُ غايَةُ مَن غاياهُ ، وَالمُغيّى غَيرُ الغايَةِ ، وَالغايَةُ مَوصوفَةٌ ، وكُلُّ مَوصوفٍ مَصنوعٌ ، وصانِعٌ الأَشياءِ غَيرُ مَوصوفٍ بِحَدٍّ مُسَمّىً ، لَم يَتَكَوَّن فَتُعرَفَ كَينونَتُهُ بِصُنعِ غَيرِهِ ، ولَم يَتَناهَ إِلى غايَةٍ إِلاّ كانَت غَيرَهُ ، لا يَذِلُّ مَن فَهِمَ هذَا الحُكمَ أَبَدا ، وهُوَ التَّوحيدُ الخالِصُ ، فَاعتَقِدوهُ وصَدِّقوهُ وتَفَهَّموهُ بِإِذنِ اللّه ِ عز و جل . ومَن زَعَمَ أَنَّهُ يَعرِفُ اللّه َ بِحِجابٍ أَو بِصورَةٍ أَو بِمِثالٍ فَهُوَ مُشرِكٌ ؛ لِأَنَّ الحِجابَ وَالمِثالَ وَالصّورَةَ غَيرُهُ ، وإِنَّما هُوَ واحِدٌ مُوَحَّدٌ ، فَكَيفَ يُوَحِّدُ مَن زَعَمَ أَنَّهُ عَرَفَهُ بِغَيرِهِ ، إِنَّما عَرَفَ اللّه َ مَن عَرَفَهُ بِاللّه ِ ، فَمَن لَم يَعرِفهُ بِهِ فَلَيسَ يَعرِفُهُ ، إِنَّما يَعرِفُ غَيرَهُ ، وَاللّه ُ خالِقُ الأَشياءِ لا مِن شَيءٍ. يُسَمّى بِأَسمائِهِ فَهُوَ غَيرُ أَسمائِهِ ، وَالأَسماءُ غَيرُهُ ، وَالمَوصوفُ غَيرُ الواصِفِ. فَمَن زَعَمَ أَنَّهُ يُؤمِنُ بِما لا يَعرِفُ فَهُوَ ضالٌّ عَنِ المَعرِفَةِ. لا يُدرِكُ مَخلوقٌ شَيئا إِلاّ بِاللّه ِ ، ولا تُدرَكُ مَعرِفَةُ اللّه ِ إِلاّ بِاللّه ِ ، وَاللّه ُ خِلوٌ مِن خَلقِهِ ، وخَلقُهُ خِلوٌ مِنهُ. إِذا أَرادَ اللّه ُ شَيئا كانَ كَما أَرادَ بِأَمرِهِ مِن غَيرِ نُطقٍ ، لا مَلجَأَ لِعِبادِهِ مِمّا قَضى ، ولا حُجَّةَ لَهُم فيمَا ارتَضى ، لَم يَقدِروا عَلى عَمَلٍ ولا مُعالَجَةٍ مِمّا أَحدَثَ في أَبدانِهِمُ المَخلوقَةِ إِلاّ بِرَبِّهِم ، فَمَن زَعَمَ أَنَّهُ يَقوى عَلى عَمَلٍ لَم يُرِدهُ اللّه ُ عز و جل فَقَد زَعَمَ أَنَّ إِرادَتَهُ تَغلِبُ إِرادَةَ اللّه َ ، تَبارَكَ اللّه ُ رَبُّ العالَمينَ [١] . [٢]
[١] قال الصدوق قدس سره : معنى ذلك أنّ من زعم أنّه يقوى على عملٍ لم يرده اللّه أن يقوّيه عليه ، فقد زعم أنّ إرادته تغلب إرادة اللّه ، تبارك اللّه ربّ العالمين (المصدر) .[٢] التوحيد : ص ١٤٢ ح ٧ وص ١٩٢ ح ٦ ، الكافي : ج ١ ص ١١٣ ح ٤ وفيهما صدره إلى «والأسماء غيره» وكلّها عن عبدالأعلى ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ١٦٠ ح ٦ .