دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٤
راجع : موسوعة العقائد الإسلاميّة : ج ٤ ص ٢١ (ما يجب في معرفة صفات اللّه / الخروج من حدّ التشبيه والتعطيل) .
٢ / ١ ـ ٤
التَّوحيدُ الخالِصُ
٢٧٣٧.الإمام عليّ عليه السلام : أَوَّلُ الدّينِ مَعرِفَتُهُ ، وكَمالُ مَعرِفَتِهِ التَّصديقُ بِهِ ، وكَمالُ التَّصديقِ بِهِ تَوحيدُهُ ، وكَمالُ تَوحيدِهِ الإِخلاصُ لَهُ ، وكَمالُ الإِخلاصِ لَهُ نَفيُ الصِّفاتِ عَنهُ ؛ لِشَهادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أَنَّها غَيرُ المَوصوفِ ، وشَهادَةِ كُلِّ مَوصوفٍ أَنَّهُ غَيرُ الصِّفَةِ . [١]
٢٧٣٨.الإمام الصادق عليه السلام : اللّه ُ غايَةُ مَن غَيّاهُ ، وَالمُغَيّى [٢] غَيرُ الغايَةِ ، تَوَحَّدَ بِالرُّبوبِيَّةِ ، ووَصَفَ نَفسَهُ بِغَيرِ مَحدودِيَّةٍ ، فَالذّاكِرُ اللّه َ غَيرُ اللّه ِ ، وَاللّه ُ غَيرُ أَسمائِهِ ، وكُلُّ شَيءٍ وَقَعَ عَليهِ اسمُ شَيءٍ سِواهُ فَهُوَ مَخلوقٌ . أَلا تَرى إِلى قَولِهِ: «العِزَّةُ للّه ِ ، العَظَمَةُ للّه ِ» وقالَ : «وَلِلَّهِ الأَْسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا» [٣] وقالَ : «قُلِ ادْعُواْ اللَّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى» [٤] فَالأَسماءُ مُضافَةٌ إِلَيهِ ، وهُوَ التَّوحيدُ الخالِصُ . [٥]
[١] نهج البلاغة : الخطبة ١ ، الاحتجاج : ج ١ ص ٤٧٣ ح ١١٣ ، عوالي اللآلي : ج ٤ ص ١٢٦ ح ٢١٥ وليس فيه ذيله من «لشهادة . . .» ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ٢٤٧ ح ٥ . راجع : الإخلاص / أصناف الإخلاص / الإخلاص في الدين .[٢] التغيية : جعل الشيء غاية للسلوك والحركة ، والغاية لابدّ أن تقع في الذهن ابتداء السلوك حتّى تكون باعثة له ، فمعنى الكلام أنّ اللّه تعالى يصحّ أن يجعله الإنسان غايةً لسلوكه الإنساني ، ولكن المغيّى ، أي الّذي يقع في الذهن قبل السلوك غير اللّه الّذي هو غاية موصول بها بعد السلوك ؛ لأنّ ما هو واقع في الذهن محدود ، واللّه تعالى وصف نفسه بغير محدوديّة ، فالذاكر اللّه الّذي هو مفهوم واقع في ذكرك وذهنك ويوجب توجّهك وسلوكك إلى اللّه تعالى غير اللّه الّذي هو مصداق تامّ حقيقي لهذا المفهوم ، وموصل وموصول لك في سلوكك إليه ، فإذا كان هذا المفهوم غير اللّه فأسماؤه الّتي تحكي عن هذه المفاهيم غير اللّه بطريق أولى ، بل هي مضافة إليه إضافة ما ، فما ذهب إليه قوم من اتّحاد الاسم والمعنى باطل (هامش المصدر) .[٣] الأعراف : ١٨٠ .[٤] الإسراء : ١١٠ .[٥] التوحيد : ص ٥٨ ح ١٦ ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ١٦٠ ح ٥ .