دروس في الاخلاق - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٦ - في الدنيا وحبها وذمها
وأنه : لا يجد ريح الجنة جعظري ، وهو : الذي لا يشبع من الدنيا [١].
وأن الكاظم ٧ قال عند رؤية قبر : إن شيئاً كان هذا آخره لحقيق أن يزهد في أوله. وإن شيئاً هذا أوله لحقيق أن يخاف آخره [٢].
وأن من عرضت له دنيا وآخرة فاختار الدنيا على الآخرة لقي الله يوم القيامة وليست له حسنة يتقي بها النار [٣].
وأن المسجون : من سجنته دنياه عن آخرته [٤].
وأن آخر نبي يدخل الجنة سليمان بن داود عليهالسلام ، وذلك لما أعطي في الدنيا [٥].
وأنها قد أصبحت كالعروس المجلوة ، والقلوب إليها تائقة ، وهي لأزواجها كلهم قاتلة ، فلا الباقي بالماضي معتبر ، ولا الآخر بسوء أثرها على الأول مزدجر ، ولا اللبيب فيها بالتجارب منتفع ، والناس لها طالبان : طالب ظفر بها فاغتر ، وآخر لم يظفر بحاجته ففارقها بغرته وأسفه ، فارتحلا جميعاً بغير زاد ، والسار فيها غار ، والنافع فيها ضار ، ولو كان خالقها لم يخبر عنها ولم يأمر بالزهد عنها لكانت وقائعها وفجائعها قد أنبهت النائم ، وكيف وقد جاء عنها من الله زاجر؟! وقد صغرها الله أن يجعل خيرها ثواباً للمطيعين وعقوبتها عقاباً للعاصين [٦].
ومما يدل على دناءتها : أن الله زواها عن أوليائه اختياراً ، وبسطها لأعدائه اختباراً ، والله لو أنها كانت سهل المنال بلا تعب ونصب غير أن ما أخذ منها لزمه
[١] الصافي : ج٥ ، ص٢١٠ ـ بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص١٠٣.
[٢] معاني الأخبار : ص٣٤٣ ـ وسائل الشيعة : ج١١ ، ص٣١٥ ـ بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص١٠٣ وج٧٨ ص٣٢٠.
[٣] وسائل الشيعة : ج١١ ، ص٢٨٦ ـ بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص١٠٣.
[٤] الوافي : ج٤ ، ص٢٦ ـ بحار الأنوار : ج٦٧ ، ص٨١ وج٧٣ ، ص١٠٥ ـ مرآة العقول : ج٧ ، ص٣.
[٥] بحار الأنوار : ج١٤ ، ص٧٤ وج٧٣ ، ص١٠٧.
[٦] بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص١٠٨ إلى ١١٠.