دروس في الاخلاق - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٩ - في الكذب ونقله وسماعه
( الصغر والكبر في الكذب : إما بلحاظ اختلاف مراتب المفسدة الموجودة في المخبر به ، أو مراتب مقام المتكلم بالكذب ، أو اختلاف المكان أو الزمان الذي يقع فيه أو غير ذلك ، وكونه شراً من الشراب إنما هو في بعض مصاديقه : كالكذب في أصول العقائد ، أو الأحكام الشرعية الفرعية ، فإنه سبب للإضلال في الأصول والفروع ، أو الكذب في الموضوعات الذي ينجر إلى المعاصي الكبيرة : كالقتل والزنا وغيرهما.
وأنه : إياكم والكذب ، فإن كل راج طالب ، وكل خائف هارب [١] ( والمراد به : الكذب في دعوى رجاء الآخرة والخوف من النار ).
وأن الكذب خراب للإيمان [٢].
وأن أول من يكذب الكذاب ، الله تعالى ، ثم الملكان اللذان معه ، ثم هو يعلم أنه كاذب [٣].
وأن الكذاب يهلك بالبينات ، ويهلك أتباعه بالشبهات [٤] ( والمراد من الكذاب هنا : مدعي مقام يعلم ببطلانه ويتبعه الناس جهلاً كمدعي النبوة والولاية والفقاهة ونحوها ، فإنه يهلك هو لعلمه بكذبه والعلم بنيّته ، ويهلك الناس بجهالته وحسن ظنهم ).
وأن الكذبة لتفطر الصائم ، وذلك الكذب على الله ورسوله والأئمة عليهمالسلام [٥].
وأن الحائك الذي ورد اللعن عليه هو الذي يحوك الكذب على الله ورسوله [٦].
[١] الكافي : ج٢ ، ص٣٤٣ ـ وسائل الشيعة : ج٨ ، ص٥٧٣ ـ بحار الأنوار : ج٧٢ ، ص٢٤٦.
[٢] الكافي : ج٢ ، ص٣٣٩ ـ وسائل الشيعة : ج٨ ، ص٥٧٢ ـ بحار الأنوار : ج٧٢ ، ص٢٤٧.
[٣] الكافي : ج٢ ، ص٣٣٩ ـ وسائل الشيعة : ج٨ ، ص٥٧٢ ـ بحار الأنوار : ج٧٢ ، ص٢٤٧.
[٤] الكافي : ج٢ ، ص٣٣٩ ـ وسائل الشيعة : ج٨ ، ص٥٧٢ ـ بحار الأنوار : ج٧٢ ، ص٢٤٨.
[٥] الكافي : ج٢ ، ص٣٤٠ ـ بحار الأنوار : ج٧٢ ، ص٢٤٩.
[٦] الكافي : ج٢ ، ص٣٤٠ ـ وسائل الشيعة : ج٧ ، ص٢١ ـ بحار الأنوار : ج٧٢ ، ص٢٤٩.