دروس في الاخلاق - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٨ - في الكذب ونقله وسماعه
الحجاج : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الكذاب هو الذي يكذب في الشيء؟ قال : لا ، ما من أحد إلا يكون ذلك منه ، ولكن المطبوع على الكذب [١]. فإن المطبوع هو المجبول عليه بحيث صار عادة له لا يتحرز ولا يبالي به ولا يندم.
وكيف كان ، فقد ورد في تحريمه وذمه آيات كقوله تعالى : ( واجتنبوا قول الزور ) [٢] وقوله : ( ويل لكل أفاك أثيم ) [٣] وقوله : ( سماعون للكذب ) [٤] وقوله : ( لا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام ) [٥] وقوله : ( إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار ) [٦] و ( لا يهدي من هو مسرف كذاب ) [٧] وغير ذلك.
وقد ورد في النصوص : أن الباقر عليهالسلام قال : لا تكذب علينا كذبة فتسلب الحنيفية [٨] ( وكذبة أي : مرة واحدة فضلاً عن الكثير ، والحنيفية : الطريقة الحقة وهي الدين ).
وأنه : اتقوا الكذب الصغير منه والكبير ، وفي كل جد وهزل ، فإن الرجل إذا كذب في الصغير اجترأ على الكبير ، وما يزال العبد يكذب حتى يكتبه الله كذاباً [٩].
وأن الله قد جعل للشر أقفالاً ، وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب ، والكذب شر من الشراب [١٠].
[١] الكافي : ج٢ ، ص٣٤٠ ـ بحار الأنوار : ج٧٢ ، ص٢٥٠.
[٢] الحج : ٣٠.
[٣] الجاثية : ٧.
[٤] المائدة : ٤٢.
[٥] النمل : ١١٦.
[٦] غافر : ٢٨.
[٧] الزمر : ٣.
[٨] الكافي : ج٢ ، ص٣٣٨ ـ وسائل الشيعة : ج٨ ، ص٥٧٥ ـ بحار الأنوار : ج٧٢ ، ص٢٣٣.
[٩] الكافي : ج٢ ، ص٣٣٨ ـ بحار الأنوار : ج٧٢ ، ص٢٣٥.
[١٠] الكافي : ج٢ ، ص٣٣٩ ـ ثواب الأعمال : ص٢٩١ ـ وسائل الشيعة : ج٨ ، ص٥٧٢ وج١٧ ، ص٢٥١ ـ بحار الأنوار : ج٧٢ ، ص٢٣٦ وج٧٩ ، ص١٣٩.