دروس في الاخلاق - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٤ - في الفقر والفقراء والغنى والأغنياء
فقد ورد : أن الصادق عليهالسلام قال : الفقر الموت الأحمر ، فقيل : الفقر من الدنانير والدراهم؟ قال : لا ، ولكن من الدين [١].
وأنه قال ٦ : الفقر فقران : فقر الدنيا وفقر الاخرة ، وهو الهلاك [٢].
وأنه قال ٦ : الفقر فقر القلب [٣].
ثم إن ابتلاء الله تعالى الناس بالفقر المالي يكون لجهات ، منها : إصلاح نفوسهم وردعها عن الشهوات ، وعن الوقوع في أنواع المعاصي والمحرمات.
ومنها : حط ما صدر عنهم من السيئات ، وكونه كفارة لذلك.
ومنها : اقتضاء صلاح غير الفقير ، من أرحامه أو مجتمعه ذلك.
ومنها : اقتضاء صلاح دينه له. وعلى أي تقدير فقد عرفت أن الله تعالى يعوض الفقير عن فقره في الدنيا أو في الآخرة ، وهذا تفضل منه تعالى ، أو أنه عوض صبره ، أو عوض نفس حرمانه ، والله تعالى هو الغفور الشكور.
[١] بحار الأنوار : ج٧٢ ، ص٤٠.
[٢] معالم الزلفى : ج١ ، ص٢٩٧ ـ بحار الأنوار : ج٧٢ ، ص٤٧.
[٣] بحار الأنوار : ج٧٢ ، ص٥٦.