دروس في الاخلاق - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٥ - في الغضب
وأن الغضب ممحقة لقلب الحكيم [١].
ومن لم يملك غضبه لم يملك عقله [٢].
وأن من كف غضبه عن الناس ستر الله عورته وكف عنه عذاب يوم القيامة [٣].
وأن الرجل ليغضب فما يرضى أبداً حتى يدخل النار فأيما رجل غضب فليجلس من فوره ، فإنه سيذهب رجز الشيطان ، وإذا غضب على ذي رحم فليمسه ، فإن الرحم إذا مست سكنت [٤].
وأنه إذا غضب وهو قائم فليجلس وإن كان جالساً فليقم [٥].
تذييل : يعرف مما ذكر من تعريف الغضب أن المراد به هو : الناشئ عما يتعلق بنفسه مما يكرهه ويسوئه حقاً كان ذلك ، كغضبه على من آذاه وضيع حقاً من حقوقه ، أو باطلاً : كغضب أكثر الملوك والجبابرة على الناس فيما لا سلطان لهم عليه.
وأما الغضب الحاصل بحق : كغضب أولياء الله على أعدائه وعلى العصاة المرتكبين للمعاصي من عباده لكفرهم وعنادهم ولفسقهم وعصيانهم ، فهو أمر آخر ، وهو ممدوح مطلوب ، وإعماله في الخارج بالقيام على أمر الجهاد وبإقامة مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قبل أن تقع المعاصي وتصدر الكبائر من أهلها ، وبإجراء حدود الله تعالى وتعزيراته بعد وقوعها وصدورها ، فهو واجب في
ج٧٣ ، ص٢٧٨.
[١] الكافي : ج٢ ، ص٣٠٥ ـ وسائل الشيعة : ج١١ ، ص٢٨٨ ـ بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص٢٧٨ وج٧٨ ، ص٢٥٥.
[٢] المحجة البيضاء : ج٥ ، ص٢٩٣.
[٣] الكافي : ج٢ ، ص٣٠٣ و٣٠٥ ـ ثواب الأعمال : ص١٦٢ ـ المحجة البيضاء : ج٥ ، ص٢٩١ و٢٩٣ ـ وسائل الشيعة : ج١١ ، ص٢٨٨ و٢٨٩ ـ بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص٢٦٤ و٢٨٠.
[٤] الكافي : ج٢ ، ص٣٠٢ ـ وسائل الشيعة : ج١١ ، ص٢٨٧ ـ بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص٢٦٧.
[٥] بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص٢٧٢.