دروس في الاخلاق - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٩ - في الدنيا وحبها وذمها
وأن الناس أبناء الدنيا ، ولا يلام الرجل على حب أمه [١].
وأن من هوانها على الله أن لا يعصى إلا فيها ، ولا ينال ما عنده إلا بتركها [٢].
وأنها خلقت لغيرها ولم تخلق لنفسها [٣].
وأن في حلالها حساب وفي حرامها عقاب [٤].
وأن ابليس خاطب الدرهم والدينار وقال : ما أبالى من بني آدم إذا أحبوكما أن لا يعبدوا وثناً ، حسبي من بني آدم أن يحبوكما [٥].
وأما الدنيا الممدوحة التي يمكن سلب اسم الدنيا عنها فقد عرفت أنها كلما كان من هذه الدنيا لله تعالى ، وفي طريق الوصول إلى رضاه ، ولازم ذلك أن لا يكون تحصيله وحفظه وصرفه والانتفاع به إلا عن طريق سوّغه الشرع وأباحه أو أحبه وندب إليه.
فقد ورد : أنه : قيل للصادق عليهالسلام : إنا لنحب الدنيا ، فقال : تصنع بها ماذا؟ قال أتزوج منها وأحج بها وأنفق على عيالي وأنيل أخواني وأتصدق ، قال لي : ليس هذا من الدنيا ، هذا من الآخرة [٦].
وأن قوله تعالى : ( ولنعم دار المتقين ) [٧] أريد به الدنيا [٨].
[١] غرر الحكم ودرر الكلم : ج٢ ، ص٦٤ ـ بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص١٣١.
[٢] نهج البلاغة : الحكمة ٣٨٥ ـ غرر الحكم ودرر الكلم : ج٢ ، ص٦٢٥ ـ بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص١٣٢.
[٣] نهج البلاغة : الحكمة ٤٦٣ ـ بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص١٣٣.
[٤] بحار الأنوار : ج٧٨ ، ص٢٣ و٣٧.
[٥] بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص١٣٧.
[٦] بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص١٢٨.
[٧] النحل : ٣٠.
[٨] بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص١٠٧.