دروس في الاخلاق - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٣ - في الشكوى إلى الله وإلى الناس
الدرس السابع والثلاثون
في الشكوى إلى الله وإلى الناس
الشكوى والشكاية : مصدران من : شكى يشكوا إلى زيد : تظلم إليه ، وأخبره بسوء الحوادث ، فالمخبر شاك وزيد مشكو إليه ، والمخبر عنه مشكو منه ، والإخبار شكاية. والشكوى إن كانت إلى الله تعالى أو إلى عبده المؤمن فهي حسن جميل ، سواء كانت من ظلم الناس أو مكاره الدهر. وأن كانت من الله ومن الحوادث الراجعة إليه تعالى ، فإن كانت إلى المؤمن فلا ذم ، وأن كانت إلى غيره فهي مذمومة. وقد ورد في الكتاب الكريم قول يعقوب عليهالسلام : ( إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله ) [١].
وورد في النصوص : أنه : من شكى إلى أخيه فقد شكى إلى الله ، ومن شكى إلى غير أخيه فقد شكى الله [٢].
وأن أبغض الكلام إلى الله التحريف ، وهو قول الرجل : إني مجهود ، ومالي ، وما عندي [٣].
[١] يوسف : ٨٦.
[٢] وسائل الشيعة : ج٢ ، ص٦٣٢ ـ بحار الأنوار : ج٧٢ ، ص٣٢٥ وج٨١ ، ص٢٠٧.
[٣] بحار الأنوار : ج٧٢ ، ص٣٢٥.