دروس في الاخلاق - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٢ - في الدنيا وحبها وذمها
وأن الدنيا دار فناء وزوال ، وأهل الدنيا أهل غفلة ، والمؤمنون هم الفقهاء ، أهل فكرة وعبرة ، لم يصمهم عن ذكر الله ما سمعوا ، ولم يعمهم ما رأوا من الزينة ، وأهل التقوى أيسر أهل الدنيا مؤونة وأكثرهم معونة ، قوالون بأمر الله ، قوامون على أمر الله [١].
وأن الدنيا مدبرة والآخرة مقبلة ، ولكل واحدة منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ، ولا تكونوا من أبناء الدنيا [٢].
وأن اليوم عمل ولا حساب ، والآخرة حساب ولا عمل [٣].
وأن من اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات ، ومن أشفق من النار رجع عن المحرمات [٤].
وأن من زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه ، وأنطق بها لسانه ، وبصّره عيوب الدنيا داءها ودواءها ، وأخرجه من الدنيا سالماً إلى دار السلام [٥].
وأن الدنيا دار من لا دار له ، ومال من لا مال له ، ولها يجمع من لا عقل له ، وشهواتها يطلب من لا فهم له ، وعليها يعادي من لا علم له ، وعليها يحسد من لا فقه له ، ولها يسعى من لا يقين له [٦].
[١] الكافي : ج٢ ، ص١٣٣ ـ بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص٣٦.
[٢] الكافي : ج٢ ، ص١٣١ ـ المحجة البيضاء : ج٥ ، ص٣٦٤ ـ بحار الأنوار : ج٧٠ ، ص٣١٤ وج٧٣ ، ص٤٣.
[٣] كنز الفوائد : ج١ ، ص٢٧٩ ـ غر الحكم ودرر الكلم : ج٢ ، ص٥٠٣.
[٤] غرر الحكم ودرر الكلم : ج٥ ، ص٣٢٨ ـ المحجة البيضاء : ج٧ ، ص٢٨٦ ـ بحار الأنوار : ج٧٧ ، ص١٧١.
[٥] الكافي : ج٢ ، ص١٢٨ ـ وسائل الشيعة : ج١١ ، ص٣١٠ ـ بحار الأنوار : ج٢ ، ص٣٣ وج٧٣ ، ص٤٨.
[٦] الوافي : ج١ ، ص٧٥ ـ بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص١٢٢.