دروس في الاخلاق - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٦ - في النية وتأثيرها وثوابها
للخوف والرهبة والطمع والرغبة. وقد كتب علي عليهالسلام : « هذا ما أوصى به وقضى به عبد الله علي ابتغاء وجه الله ليولجني به الجنة ويصرفني به عن النار ». ولو لم يكن ذلك صحيحاً لما فعله علي عليهالسلام ولما لقن به غيره.
وأن العبد المؤمن الفقير إذا قال : يا رب ارزقني حتى أفعل كذا من وجوه البر وعلم الله ذلك منه بصدق نيته كتب الله له من الأجر مثل ما يكتب له لو عمله فإن الله واسع كريم [١].
وأنه يحتج عبد يوم القيامة ويقول : يا رب لم أزل أوسع على خلقك لكي تنشر علي هذا اليوم رحمتك ، فيقول الرب : صدق عبدي أدخلوه الجنة [٢].
وأن علياً عليهالسلام كتب في صحيفة بعض صدقاته : « هذا ما أمر به علي في ماله ابتغاء وجه الله ليولجني به الجنة ويعطيني الأمنة » [٣].
وأن من صام يوماً تطوعاً ابتغاء ثواب الله وجبت له المغفرة [٤].
وأن من عمل الخير لثواب الدنيا أعطاه الله ثوابه في الدنيا وكان له في الآخرة النار [٥] لقوله تعالى : ( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها ) [٦].
وأن المؤمن إذا أوقف يوم القيامة بين يدي الله يقول للملائكة : هلموا الصحف التي فيها أعماله التي لم يعملها فيقرأها ويقول : وعزتك إني لم أعمل منها
[١] المحاسن : ص٤٠٧ ـ الكافي : ج٢ ، ص٨٥ ـ وسائل الشيعة : ج١ ، ص ٣٥ ـ بحار الأنوار : ج٧٠ ، ص١٩٩ ، وج ٧١ ، ص٢٦١ ، وج٧٢ ، ص٥١.
[٢] الكافي : ج٤ ، ص٤٠ ـ بحار الأنوار : ج٧٠ ، ص٢٠٣.
[٣] نهج البلاغة : الكتاب ٢٤.
[٤] الأمالي : ج١ ، ص٤٤٣ ـ وسائل الشيعة : ج٧ ، ص٢٩٣ ـ بحار الأنوار : ج٧٠ ، ص٢٠٣ و ج٩٦ ، ص٢٤٧.
[٥] بحار الأنوار : ج٧٠ ، ص٢٠٤.
[٦] هود : ١٥.