دروس في الاخلاق - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٠١ - في الصبر
( فالاسترجاع دليل الصبر والتسليم ، والجزاء : الصلاة والرحمة والهداية ).
وقال مولانا الصادق عليهالسلام : إنا صبّر وشيعتنا أصبر منا ؛ لأنا نصبر على ما نعلم وشيعتنا يصبرون على ما لا يعلمون [١] ( أي : نحن نعلم بالمصائب قبل حدوثها ، ونعلم الحكمة في حدوثها والثواب المترتب عليها ، ونعلم عواقبها ووقت زوالها ، وكل ذلك له دخل في سهولة التحمل ).
والمصيبة إذا صبر عليها الإنسان تصير له نعمة [٢].
والصبر خلق قبل البلاء وإلا لتفطر المؤمن كتفطر البيضة على الصفا [٣].
ومروءة الصبر في حال الفاقة أكثر من مروءة الإعطاء [٤] ( أي : تكامل صفات الإنسان مع الصبر على الفاقة وعدم إقدامه على ما حرم الله أكثر منه مع غناه وإنفاقه ).
والصبر الجميل هو الذي ليس فيه شكوى إلى غير المؤمن [٥].
والصبر يلي مسائلة الإنسان في القبر إذا لم تنفعه صلاته زكاته [٦].
وينادي يوم القيامة : أين الصابرون؟ فيقوم الذين صبروا على أداء الفرائض ، وينادي : أين المتصبرون؟ فيقوم الذين اجتنبوا المحارم [٧].
[١] الكافي : ج٢ ، ص٩٣ ـ الوافي : ج٤ ، ص٣٤٠ ـ بحار الأنوار : ج٢٤ ، ص٢١٦ وج٧١ ، ص٨٠ و٨٤.
[٢] الكافي : ج٢ ، ص٩٢ ـ بحار الأنوار : ج٧١ ، ص٨١.
[٣] الكافي : ج٢ ، ص٩٢ ـ من لا يحضره الفقيه : ج١ ، ص١٧٥ ـ وسائل الشيعة : ج٢ ، ص٩٠٣ ـ بحار الأنوار : ج٧١ ، ص٨٢.
[٤] الكافي : ج٢ ، ص٩٣ ـ وسائل الشيعة : ج٢ ، ص٩٠٤ ـ بحار الأنوار : ج٧١ ، ص٨٢.
[٥] الكافي : ج٢ ، ص٩٣ ـ بحار الأنوار : ج٧١ ، ٨٣ ـ جوامع الجامع : ج٢ ، ص١٨١ ـ منهج الصادقين : ج٥ ، ص٢٢.
[٦] الكافي : ج٢ ، ص٩٠ ـ بحار الأنوار : ج٧١ ، ص٧٣.
[٧] تفسير القمي : ج١ ، ص١٢٩ ـ بحار الأنوار : ج٧ ، ص١٨١ ـ نور الثقلين : ج١ ، ص٤٢٦.