دروس في الاخلاق - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٩٩ - في الصبر
( وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا ) [١]. وغير ذلك من الآيات الشريفة.
وورد في النصوص : عليك بالصبر في جميع أمورك ، فإن الله بعث محمداً ٦ فأمره بالصبر ، فصبر حتى نالوه بالعظائم ورموه بها ، فأنزل الله : ( ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ) [٢] فصبر في جميع أحواله حتى قاتل أعداءه ، فقتلهم الله على أيدي رسول الله وأحبائه ، وجعله ثواب صبره مع ما ادخر له في الآخرة فمن صبر واحتسب ، لم يخرج من الدنيا حتى يقر الله عينه في أعدائه [٣].
والصبر رأس الإيمان ، فلا إيمان لمن لا صبر له [٤].
والحرّ حرّ في جميع أحواله ، إن نابته نائبة صبر لها ، وإن تتراكب عليه المصائب لم تكسره ، كما صبر يوسف الصديق فجعل الله الجبار العاتي عبداً له. فالصبر يعقب خيراً ، فاصبروا ووطّنوا أنفسكم بالصبر تؤجروا [٥].
والجنة محفوفة بالمكاره فمن صبر عليها في الدنيا دخل الجنة [٦].
والصبر في الأمور بمنزلة الرأس من الجسد. فإذا فارق الرأس الجسد فسد الجسد ، وإذا فارق الصبر الأمور فسدت الأمور [٧].
والإنسان إن صبر على المصائب يغتبط ، وإن لا يصبر ينفذ الله مقاديره راضياً
[١] الإنسان : ١٢.
[٢] الأنعام : ٣٤.
[٣] الكافي : ج٢ ، ص٨٨ ـ بحار الأنوار : ج٧١ ، ص٦٠ و ٦١ ـ الصافي : ج٣ ، ص١٢٤ ـ نور الثقلين : ج٥ ، ص١١٧.
[٤] الكافي : ج٢ ، ص٨٧ ـ وسائل الشيعة : ج٢ ، ص٩٠٣ ـ بحار الأنوار : ج٧٠ ، ص١٨٣ و ج٧١ ، ص٦٧ و٩٢.
[٥] الكافي : ج٢ ، ص٨٩ ـ بحار الأنوار : ج٧١ ، ص٦٩ ـ مجمع البحرين : ج٢ ، ص١٧٧.
[٦] الكافي : ج٢ ، ص٨٩ ـ وسائل الشيعة : ج١١ ، ص٢٤٤ ـ بحار الأنوار : ج٧١ ، ص٧٢.
[٧] الكافي : ج٢ ، ص٩٠ ـ بحار الأنوار : ج٧١ ، ص٧٣.