دروس في الاخلاق - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٠ - في الدنيا وحبها وذمها
وأنه : نعم العون : الدنيا على الآخرة [١].
وأن الدنيا ثلاثة أيام يوم مضى بما فيه ، ويوم أنت فيه ، ويوم لا تدري أنت من أهله. أما اليوم الماضي فحكيم مؤدب ، وأما اليوم الذي أنت فيه فصديق مودع ، وأما غداً فإنما في يديك منه الأمل [٢].
وأن من المأثور عن أمير المؤمنين عليهالسلام : أن الدنيا دار غنى لمن تزود منها ، مسجد أنبياء الله ، ومهبط وحيه ، ومسكن أحبائه ، ومتجر أوليائه ، إكتسبوا فيها الرحمة وربحوا منها الجنة ، فمن ذا يذم الدنيا وقد نادت بانقطاعها ومثّلث ببلائها البلاء وشوقت بسرورها إلى السرور. أيها المغرور بغرورها : متى غرتك بنفسها ، أبمصارع آبائك ، أم بمضاجع أمهاتك [٣]. والكلام الشريف طويل ، أخذنا منه شيئاً قليلاً روماً للإختصار.
[١] الكافي : ج٥ ، ص٧٢ ـ من لا يحضره الفقيه : ج٣ ، ص١٥٦ ـ وسائل الشيعة : ج١٢ ، ص١٧ ـ بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص١٢٧.
[٢] بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص١١١ و١١٢ ـ مستدرك الوسائل : ج١٢ ، ص١٤٩.
[٣] بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص١٠٠.