دروس في الاخلاق - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٦ - في الغفلة واللهو
السعداء والأولياء.
وهل ترى أهل الدنيا اليوم إلا غافلين عن الحق ، لاهين عن التوحيد والإذعان بالرسل والملائكة والكتاب والنبيين واليوم الآخر مع اختلافهم في مراتب الغفلة والبعد ، كما كانوا كذلك في الأمس وما قبل الأمس ، ويلازم هذا العنوان الإتراف بالنعم والفرح والمرح بها واللعب واللهو ونحوها.
وقد قال تعالى في كتابه : ( إقترب للناس حسابهم فهم في غفلة معرضون إلى قوله : لاهية قلوبهم ) [١] وقال خطاباً لنبيه ٦ : ( فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون ) [٢] وقال تعالى : ( والذين هم عن آياتنا غافلون أولئك مأواهم النار ) [٣] وقال : ( ولا تكن من الغافلين ) [٤] وقال : ( واتبع الذين ظلموا ما اترفوا فيه وكانوا مجرمين ) [٥].
وورد في النصوص : أنه : إن كان الشيطان عدوا فالغفلة لماذا؟ [٦]
وأن كلما ألهى عن ذكر الله فهو ميسر [٧] ( أي : مثل المقامرة في انقطاع النفس عن الله والتوجه إلى غيره ).
وأن بينكم وبين الموعظة حجاباً من الغرة [٨].
[١] الأنبياء : ١ ـ ٣.
[٢] الزخرف : ٨٣.
[٣] يونس : ٧ ـ ٨.
[٤] الأعراف : ٢٠٥.
[٥] هود : ١١٦.
[٦] بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص١٥٧.
[٧] الأمالي : ج١ ، ص٣٤٥ ـ بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص١٥٧ وج٧٩ ، ص٢٣٠.
[٨] نهج البلاغة : الحكمة ٢٨٢ ـ غرر الحكم درر الكلم : ج٣ ، ص٢٦٨ ـ بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص١٥٧.