دروس في الاخلاق - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠ - في مجاهدة النفس وبيان حدودها
للوقوع في ضرر الهلكة والعذاب الأليم ، ورفع الضرر واجب عقلاً ، فالأوامر في هذه الآيات كأوامر الاطاعة والتسليم والاتباع لله ورسوله من الآيات الكريمة وكذا النصوص الحاثة على ذلك من السنة كلها إرشادات الهية ونبوية وولوية يترتب على موافقتها سعادة الإنسان وعلى مخالفتها شقاوته.
والأخبار الواردة في هذا الباب عن النبي الأقدس واهل بيته المعصومين : كثيرة جداً.
فقد ورد أن رسول الله ٦ بعث سرية فلما رجعوا قال : « مرحباً بقوم قضوا الجهاد الأصغر وبقي عليهم الجهاد الأكبر ، قيل : يا رسول الله وما الجهاد الأكبر؟ قال : جهاد النفس ، ثم قال : أفضل الجهاد من جاهد نفسه التي بين جنبيه » [١].
وورد : أن من جاهد نفسه عن الشهوات واللذات والمعاصي فإنما يجاهد لنفسه [٢].
وأن جهاد المرء نفسه فوق جهاده بالسيف [٣].
وأنه سئل الرضا عليهالسلام عما يجمع خير الدنيا والآخرة؟ فقال : خالف نفسك [٤].
وأن من جاهد نفسه وهزم جند هواه ظفر برضا الله [٥].
وأنه لا حجاب أظلم وأوحش بين العبد وبين الرب من النفس والهوى [٦].
وأن أحمق الحمقاء من اتبع نفسه هواه [٧].
[١] بحار الأنوار : ج٧٠ ، ص٦٥ ـ مجمع البحرين : ج٢ ، ص٦٨ ـ الفصول المهمة : ص٣٢٨.
[٢] بحار الأنوار : ج٧٠ ، ص٦٥.
[٣] بحار الأنوار : ج٧٠ ، ص٦٨.
[٤] الفقه : ص٣٩٠.
[٥] المحجة البيضاء : ج٨ ، ص١٧٠ ـ بحار الأنوار : ج٧٠ ، ص٦٩ ـ مستدرك الوسائل : ج١١ ، ص١٣٩.
[٦] بحار الأنوار : ج٧٠ ، ص٦٩.
[٧] بحار الأنوار : ج٧٠ ، ص٧٠.