دروس في الاخلاق - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٥ - في ترك اتباع الأهواء والشهوات
وأن من أطاع هواه أعطى عدوه مناه [١].
وأن راكب الشهوات لا تستقال عثراته [٢].
وأن من كرمت عليه نفسه هانت عليه شهوته [٣].
وأنه استرحم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لرجل نزع عن شهوته وقمع هوى نفسه [٤].
وأن الصادق عليهالسلام قال : « إحذروا أهواءكم كما تحذرون أعداءكم ، فإنه ليس شيء أعدى للرجال من اتباع أهوائهم » [٥]. وأنه قال : « لا تدع النفس وهواها فإن هواها في رداها وترك النفس وما تهوى أذاها وكف النفس عما تهواه دواها [٦].
تبصرة : ينبغي أن يعلم أنه ليس كلما تهاه النفس وتشتهيه منهياً عنه من قبل الله تعالى ومبغوضاً عنده ، كما أنه ليس كلما لا تهواه وتبغضه محبوباً عنده ، بل الحق أن ما تهواه النفس على قسمين : محرّم ومبغوض ، ومكروه مذموم. والأول ما تهواه وتشتهيه من المحرمات التي حرمها الله وأبغضها. والثاني ما تهواه وتشتهيه مما كرهه الله ولم يحرمه وكان ارتكاب الإنسان له لمجرد الشهوة النفسانية غير قاصد به نفعاً ، حتى تأثيره في إغناء النفس عن الحرام وعما لا يليق بحالها ولا ينبغي لها ، فما يرتكبه الإنسان من الملاذ التي تهواه النفس ولم يحرمه الشرع كالانتفاع بالأغذية والألبسة المحللة والمساكن المجللة والنساء والبنين والأموال ونحوها ليس مشمولاً للنواهي المذكورة ، كيف والشرع الأنور قد حث على الزواج ، بل على اختيار المرأة
[١] نزهة الناظر : ص١٣٤ ـ أعلام الدين : ص٣٠٩ ـ بحار الأنوار : ج٧٨ ، ص٣٦٤ ـ مستدرك الوسائل : ١٢ ، ص١١٢.
[٢] بحار الأنوار : ج ٧٠ ، ص٧٨.
[٣] غرر الحكم ودرر الكلم : ج٥ ، ص٣٦٥ ـ بحار الأنوار : ج٧٠ ، ص٧٨.
[٤] بحار الأنوار : ج ٧٠ ، ص٧٨ ـ نهج البلاغة : الخطبة ١٧٦.
[٥] الكافي : ج٢ ، ص٣٣٥ ـ الوافي : ج٥ ، ص٩٠١ ـ وسائل الشيعة : ج١١ ، ص٣٤٦ ـ بحار الأنوار : ج٧٠ ، ص٨٢.
[٦] الكافي : ج٢ ، ص٣٣٦ ـ بحار الأنوار : ج ٧٠ ، ص٨٩.