دروس في الاخلاق - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٨ - في الحياء من الله ومن الخلق
وأن الحياء والإيمان مقرونان في قرن ، فإذا ذهب أحدهما تبعه صاحبه [١].
وأنه لا إيمان لمن لا حياء له [٢].
وأن الحياء حياءان : حياء عقل وحياء حمق ، فحياء العقل هو العلم ، وحياء الحمق هو الجهل [٣]. ( حياء العقل هو الحياء الذي منشأه تعقل قبح الشيء عقلاً أو شرعاً ، وهذا ممدوح معلول للعلم ، وحياء الحمق ما كان منشأه اتباع العادات والرسوم غير المضاة من الشرع : كالحياء عن تعلّم بعض المسائل العلمية والشرعية ، وهذا جهل مذموم ، ولذا قيل : إن الحياء منه ضعف ومنه قوة وإيمان ).
وأن من رق وجهه رق علمه [٤] ( أي : من استحيى من السؤال قل علمه ).
وأن الحياء من الأوصاف التي من كن فيه بدل الله سيئاته حسنات [٥] ( والمعنى : أن الحياء يجره بالأخرة إلى التبة فيمحوا الله سوابق معاصيه ويبدل مكانها لواحق الطاعات أو أن ملكة المعصية في النفس تتبدل بملكة الحسنة وللآية الشريفة أي « إلا من تاب وآمن وعمل صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات » [٦] معان آخر ).
وأن رسول الله قال : لم يبق من أمثال الأنبياء إلا قول الناس : إذا لم تستحي فاصنع ما شئت [٧].
وقال ٦ : استحيوا من الله حق الحياء [٨].
[١] الكافي : ج٢ ، ص١٠٦ ـ بحار الأنوار : ج٧١ ، ص٣٣١.
[٢] الوافي : ج٤ ، ص٤٣٦ ـ وسائل الشيعة : ج٨ ، ص٥١٦ ـ بحار الأنوار : ج٧١ ، ص٣٣١.
[٣] الكافي : ج٢ ، ص١٠٦ ـ بحار الأنوار : ج٧٧ ، ص١٤٩.
[٤] الكافي : ج٢ ، ص١٠٦ ـ وسائل الشيعة : ج٨ ، ص٥١٨ ـ بحار الأنوار : ج٧١ ، ص٣٣٠.
[٥] الكافي : ج٢ ، ص١٠٦ ـ بحار الأنوار : ج٧١ ، ص٣٣٢.
[٦] الفرقان : ٧٠.
[٧] الأمالي : ج١ ، ص٤١٢ ـ عيون أخبار الرضا ( ع ) : ج٢ ، ص٥٦ ـ بحار الأنوار : ج٧١ ، ص٣٣٣.
[٨] بحار الأنوار : ج٧١ ، ص٣٣٣.