دروس في الاخلاق - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٣ - في الفقر والفقراء والغنى والأغنياء
وأن الفقر يخرس الفطن عن حجته. والمقل غريب في بلده [١].
وأن الفقر في الوطن غربة [٢].
وأنه : ما خلق الله في الأرض أشد من الفقر ، والفقر أشد من القتل [٣].
وأن من عدم قوته كثر خطاياه [٤].
وأن الفقير لا يسمع كلامه ولا يعرف مقامه لو كان صادقاً يسمونه كاذباً ، ولو كان زاهداً يسمونه جاهلاً [٥].
وأن لقمان قال : قد ذقت الصبر وأنواع المر ، فلم أر أمر من الفقر [٦] ونحو ذلك ، لكنها لا تخالف ما سبق فإن هذه الأخبار تشير إلى بعض آثار الفقر الراجعة إلى نفس الفقير من شدته عليه وصعوبة تحمله ، أو إلى معاملة الناس مع صاحب الفقر من تحقيرهم له ، ونحو ذلك.
نعم ، يمكن أن يشير بعضها إلى معنى آخر : كقوله : كاد الفقر أن يكون كفراً [٧].
وأن الفقر سواد الوجه في الدارين [٨]. فلعل المراد بها : المعنى الثالث للفقر ، وهو : شره النفس وحرصها على المال والجاه ، أو المراد فقر النفس وفقدها لما ينبغي أن تكون واجدة له من العلم والدين ، والفضائل النفسانية ، والعمل بطاعة الله ونحو ذلك ، وهذا له مراتب : فبعضها كفر ، وبعضها فسق ، وبعضها جهل وبهيمية.
[١] نهج البلاغة : الحكمة ٣ ـ بحار الأنوار : ج٧٢ ، ص٤٦ وج١٠٣ ، ص٢٠.
[٢] نهج البلاغة : الحكمة ٥٦ ـ بحار الأنوار : ج٧٢ ، ص٥٣.
[٣] بحار الأنوار : ج٧٢ ، ص٤٧.
[٤] بحار الأنوار : ج٧٢ ، ص٤٧ ـ مستدرك الوسائل : ج١٣ ، ص١٤.
[٥] بحار الأنوار : ج٧٢ ، ص٤٧.
[٦] بحار الأنوار : ج٧٢ ، ص٥٣.
[٧] الكافي : ج٢ ، ص٣٠٧ ـ الأمالي : ج١ ، ص٢٤٣ ـ الخصال : ص١٢ ـ وسائل الشيعة : ج١١ ، ص٢٩٣ ـ بحار الأنور : ج٢٧ ، ص٢٤٧ وبحار الأنوار : ج٧٢ ، ص٣٠.
[٨] بحار الأنوار : ج٧٢ ، ص٣٠.