المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢ - الرواية الرابعة موثّقة إسحاق بن عمّار
قال: قال لي أبو الحسن الأوّل(عليه السلام): «إذا شككت فابن على اليقين»، قال: قلت: هذا أصل؟ قال: «نعم».[١]
وسند الصدوق إلى إسحاق بن عمّار صحيح فهو فطحي ثقة، لكن الموجود في الفقيه قوله: «وروي عن إسحاق بن عمّار» المشعر بأنّ الرواية مرسلة، وعليه فما ذكر في المشيخة من السند لا يشمل هذه الرواية ; لأنّه راجع إلى المنقول عن كتابه لا ما روي عنه مرسلاً. ولكن إتقان المتن يعرب عن كونها من روايات المعصومين(عليهم السلام)، وعلى فرض صحّة السند ففي الرواية احتمالات:
١. المراد من اليقين هو الأقل المتيقّن عند الشكّ، وعلى ذلك يكون موافقاً لفتوى أهل السنّة وتحتمل فيه التقية، فيحمل عليها.
٢. ما اختاره الشيخ من أنّ المراد وجوب الاحتياط وتحصيل اليقين بالبراءة بالبناء على الأكثر والإتيان بصلاة مستقلة قابلة لتدارك ما يحتمل نقصه.
يلاحظ على الاحتمالين: أنّه لا دليل على ورود الرواية في باب الصلاة أوّلاً، وفي خصوص شكوك الركعات ثانياً، حتى يدور حملها على أحد الوجهين من التقية أو تحصيل اليقين بالبراءة وإن ذكرها الشيخ الحر العاملي في كتاب الصلاة في أبواب الشكّ في الركعات، لكن ذكرها في هذا الباب لا يضفي عليها ظهوراً فيما قصده، بل الرواية ظاهرة في البناء على
[١] الوسائل:٥، الباب٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث٢.