المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩ - الأوّل في فقه الحديث
الدخول في الصلاة، فهو يبرر جواز الدخول في الصلاة، لا صحّتها.
وإن أُريد الاستصحاب الجاري بعد الصلاة فهو من قبيل نقض اليقين باليقين، ولذلك أجبنا عنه بما عرفت.
وأمّا على الاحتمال الثاني من احتمال وقوع النجاسة بعد الصلاة يكون مصبّ الاستصحاب بعد الصلاة، ولا يتوجّه عليه الإشكال إلاّ أنّه خلاف الظاهر.
إلى هنا تمّت دراسة الأسئلة الخمسة، وحان الوقت لدراسة السؤال السادس، وإليك نصّه.
قلت: إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة؟
(فأجاب الإمام (عليه السلام) بأنّ له صورتين):
أ. قال: «تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته».
ب. «وإن لم تشكّ ثمّ رأيته رطباً قطعت الصلاة وغسلته ثمّ بنيت على الصلاة، لأنّك لا تدري لعلّه شيء أُوقع عليك، فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشكّ».والمهم هو تعيين محلّ السؤال في الشقّ الأوّل.
الظاهر أنّ محلّ السؤال هو ما إذا شكّ في وقوع النجاسة في موضع من ثوبه قبل الصلاة ولكنّه وقف عليه في الأثناء وعلم أنّها هي التي شكّ في وجودها في ابتداء الصلاة، وحينئذ يكون السؤال في هذا الشقّ نفس السؤال