المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٤ - المقام التاسع حجّية قول ذي اليد في الحلّية والحرمة
فصلّى فيه وهو لا يصلّي فيه؟ قال: «لا يُعلمه». قلت: فإن أعلمه؟ قال: «يعيد»[١].
فتدلّ الرواية على قبول قول المالك في طهارة ثوبه ونجاسته لحكمه (عليه السلام)بإعادة الصلاة على المستعير لو صلّى بعد الإعلام.
٣. ما رواه معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام)عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج ويقول: قد طبخ على الثلث، وأنا أعلم أنّه يشربه على النصف أفأشربه بقوله وهو يشربه على النصف؟ فقال: «لا تشربه». قلت: فرجل من غير أهل المعرفة ممّن لا نعرفه يشربه على الثلث ولا يستحلّه على النصف يخبرنا أنّ عنده بختجاً قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه نشرب منه؟ قال: «نعم».[٢]
وجه الدلالة: حيث إنّه أمر بقبول قول ذي اليد إلاّ إذا كان مقروناً بما يوهن صحّة خبره، ولذلك قال في صدر الرواية لا تشربه، لأنّ شربه على النصف يريب في صحّة قوله.
٤. ما رواه علي بن جعفر، عن أخيه (عليه السلام)قال: سألته عن الرجل يصلّي إلى القبلة لا يوثق به، أتى بشراب زعم أنّه على الثلث، أيحلّ شربه؟ قال: «لا يصدّق إلاّ أن يكون مسلماً عارفاً» [٣].
٥. موثّقة عمّار بن موسى عن الصادق (عليه السلام)أنّه سُئل عن الرجل يأتي
[١] الوسائل: ٢، الباب ٤٧ من أبواب النجاسات، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: ١٦، الباب ٧ من أبواب الأشربة المحرّمة، الحديث ٤ .
[٣] الوسائل: ١٦، الباب ٧ من أبواب الأشربة المحرّمة، الحديث ٧ .