المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٤ - نظريتنا في هذه المسألة
ثم شككنا في خروجه بعد تلك الفترة، يتمسّك بالعموم الأزماني، لأنّ الأمر دائر بين الخروج الأقلّ والخروج الأكثر، ومعه لا مجال لاستصحاب حكم المخصّص.
وبعبارة أُخرى: لا فرق بين العموم الأفرادي والعموم الأزماني، فالكلّ دليل اجتهادي لا تصل النوبة معه إلى الأصل.
فإن قلت: إنّ مرجع هذا الكلام إلى أنّ الزمان مأخوذ في ناحية العام قيداً للموضوع ومفرّداً له، وهذا ممّا لا كلام فيه، إنّما الكلام فيما إذا كان ظرفاً له لا قيداً مفرّداً.
قلت: إنّ النتيجة وإن كانت واحدة حيث يكون المرجع في كلتا الصورتين وإن كان عموم العام الزماني، لكنّ بينهما فرقاً جوهرياً وهو أنّ لازم أخذ الزمان قيداً، تعدّد الأمر على القيد ووحدته على الظرف. أمّا الأوّل فواضح، وأمّا الثاني فلأنّ الفرد الثاني يكون مأموراً به بنفس الأمر الأوّل غاية الأمر ينبسط على عامة الزمان، خرج عنه الفترة الخاصة (ظهور الغبن)، وأمّا الباقي فيقع تحت الأمر المنبسط الشامل لعامّة الأزمان.
وهذا نظير القول بأنّ القضاء بنفس الأمر الأوّل لا بأمر جديد، فتأمل جيّداً.