المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤ - الروايات الثلاث، وفيها نظريات
٣. موثقة مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)قال: سمعته يقول: «كلّ شيء لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك».[١]
فالموضوع في الرواية الأُولى مطلق الشيء، وفي الثانية الماء، وأمّا الثالثة فالموضوع فيها محتمل الحلّية والحرمة.
وقد اختلفت كلمة الأصحاب في تفسير الروايات إلى نظريات أربعة:
١. أنّها بصدد إفادة قاعدتي الطهارة والحلّية في مشكوك الطهارة والحلّية، وهذا هو المشهور.
٢. أنّ صدر هذه الروايات بصدد إفادة قاعدتي الطهارة والحلّية في مشكوكهما، والذيل بصدد إفادة الاستصحاب، وهذا هو مختار صاحب الفصول.
٣. أنّ صدر هذه الروايات ورد لبيان الحكم الواقعي للأشياء ـ أعني: الطهارة والحلية بما هي هي ـ والذيل لبيان استصحاب الحكم الواقعي، وهو خيرة المحقّق الخراساني في الكفاية.
٤. أنّ الروايات بصدد بيان القواعد الثلاث: الحكم بالطهارة والحلية الواقعيتين، والظاهريتين، واستصحابهما، وهو خيرة المحقّق الخراساني في تعليقته على «الفرائد».
وإليك دراسة النظريات الأربع واحداً تلو الآخر:
[١]الوسائل:١٢ ، الباب٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث٤.