المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣٤ - فصل في مبادئ الاجتهاد
المعاصر للمجلسي، وكتاب الطبقات للسيد البروجردي.
٥. معرفة الكتاب والسنّة، فإنّ الفقه علم منقول، ولا غنى للمجتهد عمّا في هذين المصدرين العزيزين.
ثمّ إنّ هناك آيات تنص على الأحكام الشرعية مباشرة، كقوله سبحانه: (يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ)[١]، وهناك آيات وردت في موارد أُخرى ولكن الفقيه يستنبط منها أحكاماً فقهية كما هو الحال فيما ذكره القرآن حول نبي الله شعيب الذي يخاطب موسى(عليه السلام)، ويقول:(إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَي ابْنَتَي هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَني ثَمَاني حِجَج فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَ مَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُني إِنْ شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّالِحِينَ قَالَ ذَلِكَ بَيْني وَ بَيْنَكَ أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلاَ عُدْوَانَ عَلَيَّ وَ اللهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ).[٢]
فالآية تدل على أنّ تعيين المعقودة حين العقد غير لازم بل يكفي التعيين بعد العقد بناءً على أنّ قوله: (إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ) كان بصدد العقد لا الاقتراح، كما تدلّ الآية على عدم مانعية الترديد في المهر حيث صار المهر مردّداً بين الثمانية والعشرة.
٦. معرفة المذاهب الفقهية في عصر الأئمة(عليهم السلام) التي كان عمل القضاة معتمداً عليها، فإنّ في معرفة تلك المذاهب، تمييز ما صدر عن تقية عن غيره، وأفضل كتاب في هذا الموضوع هو كتاب «الخلاف» للشيخ الطوسي، و «المغني» لابن قدامة.
[١] النساء:١١. ٢ . القصص: ٢٧ـ٢٨.