المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١ - الرواية السادسة مكاتبة القاساني
٢. عن إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله(عليه السلام) أنّه قال: «في كتاب علي(عليه السلام)صم لرؤيته وأفطر لرؤيته، وإيّاك والشكّ والظن، فإن خفي عليكم فأتمّوا الشهر الأوّل ثلاثين».[١]
٣. عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الخزّاز، عن أبي عبد الله(عليه السلام) في حديث قال: «إنّ شهر رمضان فريضة من فرائض الله فلا تؤدّوا بالتظنّي».[٢]
يلاحظ عليه: أوّلاً: أنّه لا منافاة في أن يكون لحكم واحد (عدم وجوب الصوم يوم الشكّ) سببان:
أحدهما: ما جاء في هذا الخبر وهو اليقين بشهر شعبان لا ينقض بالشكّ في شهر رمضان.
وثانيهما: ما ورد في تلك الأخبار الثلاثة وأنّه لا يصام بعنوان شهر رمضان إلاّ بالقطع واليقين لا بالتظنّي والحدس.
وثانياً: لو كان الغرض بيان قاعدة تخصّ شهر رمضان يجب أن يقتصر على قوله: « اليقين لا يدخل فيه الشكّ » من دون أن يفرّع عليه: «صم
للرؤية وأفطر للرؤية» فإنّ التفريع دليل على أنّ عدم الصيام لأجل الاستصحاب.
وثالثاً: أنّ نقل الرواية تحت عنوان موجود في الوسائل لا يضفي عليها ظهوراً في كونها من مصاديق عنوان الباب، وكم لهذا النوع من الوهم نظائر
[١] الوسائل: ٤، الباب٣ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ١١.
[٢] الوسائل: ٤، الباب٣ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث١٦.