المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٤ - الأُولى مقبولة عمر بن حنظلة
روى الكليني في «الكافي» عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن يزيد بن خليفة، قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): إنّ عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت، فقال أبو عبد الله(عليه السلام): «إذاً لا يكذب علينا».[١]
أمّا سند الرواية فالجميع ثقة، أمّا علي بن إبراهيم فواضح، وأمّا محمد بن عيسى فهو العبيدي اليقطيني فهو ثقة بلا كلام، وتضعيف ابن الوليد إيّاه غير مسموع كما أوضحنا حاله في كتابنا«كلّيات في علم الرجال»، وأمّا يونس فهو يونس بن عبد الرحمن، كثير الرواية، الثقة.
بقي الكلام في يزيد بن خليفة فهو يزيد بن خليفة الحارثي ويكفي في وثاقته أنّه من رجال صفوان بن يحيى وابن مسكان، وقد ثبت أنّ صفوان لا يروي إلاّ عن ثقة، فالرواية معتبرة وتكفي في إثبات وثاقة عمر بن حنظلة.
نعم ربّما يستدلّ على وثاقته برواية أُخرى.
روى الكليني بسند صحيح عن علي بن الحكم، عن عمر بن حنظلة، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: «يا عمر، لا تُحملوا على شيعتنا وأرفقوا بهم، فإنّ الناس لا يحتملون ما تحملون».[٢]
ومن المعلوم أنّ الرواية لا تنهض بإثبات وثاقته; لأنّ راويها هو نفس عمر بن حنظلة.
هذا هو السند وإليك الكلام في المتن.
فقد فرض ابن حنظلة أنّ كلاًّ من المتداعيين اختار قاضياً واختلف رأي
[١] الوسائل:٢، الباب٥ من أبواب المواقيت، الحديث٦.
[٢] الوسائل:٤، الباب ٥ من أبواب القنوت، الحديث٥.