المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٣ - الطائفة الثانية ما يدلّ على التوقّف، وفيها أُمور
اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر كلاهما يرويه، أحدهما يأمر بأخذه، والآخر ينهاه عنه، كيف يصنع؟
قال: «يُرجئه حتى يلقى من يخبره، فهو في سعة حتى يلقاه».[١]
٢. ما رواه صاحب «الاحتجاج» عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قلت: يرد علينا حديثان، واحد يأمرنا بالأخذ به والآخر ينهانا عنه، قال: «لا تعمل بواحد منهما حتى تلقى صاحبك فتسأله»، قلت: لابدّ أن نعمل بواحد منهما، قال: «خذ بما فيه خلاف العامّة».[٢]
والظاهر وحدة الروايتين لوحدة الراوي والمروي عنه، وإن اشتملت الثانية على زيادة.
٣. ما رواه الكليني عن عمر بن حنظلة في مقبولته المعروفة عند ما يفترض الراوي مساواة الخبرين في المرجّحات فأجاب(سلام الله عليه): «إذا كان ذلك فارجئه حتى تلقى إمامك، فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات».[٣]
يلاحظ على الاستدلال بأنّ الكلام فيما يدلّ على التوقّف مطلقاً في المتكافئين أو المتفاضلين،والمقبولة تدلّ على التوقّف بعد اليأس من المرجّحات.
٤. ما رواه صاحب السرائر عن كتاب «مسائل الرجال» أنّ محمد بن
[١] الوسائل:١٨، الباب٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث٥.
[٢] الوسائل:١٨، الباب٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤٢.
[٣] الوسائل:١٨، الباب٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث١.