المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥١ - الطائفة الأُولى ما يدلّ على التخيير
ورد في رواية الحسن بن الجهم ورواية الحارث بن المغيرة ومكاتبة محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري فقد جاء في الأخيرة: «وبأيّهما أخذت من باب التسليم كان صواباً».
إلى هنا تمّ ما رواه صاحب الوسائل، وهناك روايتان نقلهما المحدِّث النوري في «المستدرك»:
٧. ما في «الفقه الرضوي»: والنفساء تدع الصلاة أكثره مثل أيام حيضها... إلى أن قال: وقد روي ثمانية عشر يوماً، وروي ثلاثة وعشرين يوماً، وبأي هذه الأحاديث أُخذ من باب التسليم جاز.[١]
والحديث يصلح للتأييد لا للاستدلال، لأنّ «الفقه الرضوي» تأليف فقيه بصير بالروايات، فهو إمّا نفس كتاب «الرسالة» لعلي بن بابويه (المتوفّى ٣٢٩هـ) أو نفس كتاب «التكليف» للشلمغاني.
٨. ما رواه ابن أبي الجمهور في «غوالي اللآلي» عن العلاّمة عن زرارة، قال: سألت الباقر(عليه السلام)فقلت: جعلت فداك، يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبأيّهما آخذ... فقلت: إنّهما معاً موافقان للعامة أو مخالفان كيف أصنع؟ فقال: «إذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك، واترك ما خالف الاحتياط».
فقلت: إنّهما معاً موافقان للاحتياط أو مخالفان له، فكيف أصنع؟ فقال: «إذن فتخيّر أحدهما، وتأخذ به وتدع الآخر».[٢]
يلاحظ على الرواية بأنّها من المراسيل التي لا يقام لها وزن حيث
[١] مستدرك الوسائل:١٧/٣٠٦، الباب٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث١٢.
[٢] مستدرك الوسائل:١٧/٣٠٣، الباب٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث٢.