المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩ - الإشكال الرابع الاستصحاب مثبت
يلاحظ عليه: أنّ المورد غير مخصّص، وذلك لأنّ المتبادر من الرواية أنّ العبرة بحفظ اليقين وعدم الاعتداد بالشكّ في مورد الصلاة هو صلابة اليقين، ورخاوة الشكّ، لا موردهما، فإذا كان هذا هو الميزان فلا وجه لاحتمال الاختصاص بباب الشكوك.
الإشكال الرابع: الاستصحاب مثبت
إذا كان الأثر الشرعي غير مترتّب على المستصحب، بل على لازمه العقلي فلا يكون الاستصحاب مثبتاً لهذا الأثر الشرعي،كما إذا نذر التصدّق بدرهم إذا صار زيد ملتحياً، ثم طرأ الشكّ في حياته بعد مضي عشرين سنة من ولادته، فاستصحاب حياته لا يثبت كونه ملتحياً حتى يترتّب عليه الأثر الشرعي ـ أعني: وجوب الصدقة ـ وهكذا المقام فإنّ الأثر الشرعي ـ أعني: وجوب التشهد والسلام ـ مترتّب على كون ما بيده ركعة رابعة، فاستصحاب عدم الإتيان بالأكثر يلازم كون ما بيده ركعة رابعة وهو لازم عقلي، أثره الشرعي وجوب التشهد والسلام.
يلاحظ عليه: أوّلاً: خفاء الواسطة عند العرف، بين عدم الإتيان بالركعة الرابعة ووجوب التشهد والتسليم، من دون التفات إلى الواسطة، أعني: كون ما بيده رابعة.
ثانياً: أنّ الموضوع لوجوب الإتيان بالتشهد ليس هو الركعة الرابعة، بل الموضوع هو الفراغ من الركعات، وهو أمر محرز بالوجدان فيترتّب عليه الأثر.