المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٧ - الأمر الرابع في أقسام التزاحم
أعني: جلب المصلحة ودفع المفسدة.
وعلى كلّ تقدير فالتزاحم إمّا في مقام الامتثال، أو في مقام الملاك، وإن أردت إرجاع الثاني إلى الأوّل بنحو من البيان فلا مانع منه .
الأمر الرابع:
في أقسام التزاحم
إنّ للتزاحم أقساماً ـ حسب الاستقراء ـ نشير إليها، وربّما يفوتنا بعضها، وهي:
١. ما يكون امتثال أحدهما سبباً لترك الآخر بتاتاً، كما في مسألة إنقاذ الغريقين.
٢. ما يكون امتثال أحدهما سبباً لتأخير الآخر عن وقت الفضيلة إلى غيره، كما هو الحال في إزالة نجاسة المسجد الموجبة لتأخير الصلاة عن وقت فضيلتها، ولكن لا تزاحمها بتاتاً، إذ في وسع المكلّف أن يأتي بها في وقت ثان.
٣. أن يكون امتثال أحدهما موجباً للعدول من بعض الأعدال في الواجب التخييري إلى عدل آخر، كما إذا كان عليه دين وكفّارة إفطار عن عمد، فلو صرف قدرته المالية في أداء الدين لم يتمكّن من إطعام ستين مسكيناً، بل يعدل إلى صيام ستين يوماً.