المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٨ - الطائفة الثانية القرعة فيما لو اشتبه الولد
أمر واحد، وجاء آخران فشهدا على غير الذي شهدا عليه (في التهذيب: شهد الأوّلان) واختلفوا قال: «يقرع بينهم، فأيّهم قرع عليه اليمين فهو أولى بالقضاء».[١]
الطائفة الثانية: القرعة فيما لو اشتبه الولد
١٨. عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ، قال: «إذا وقع الحرّ والعبد والمشرك على امرأة في طهر واحد وادّعوا الولد، أُقرع بينهم، وكان الولد للّذي يُقرع».[٢]
١٩. عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا وطأ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد فولدت، فادّعوه جميعاً، أقرع الوالي بينهم، فمن قُرع، كان الولد ولده، ويردّ قيمة الولد على صاحب الجارية».[٣]
ولا يخفى أنّ العمل بالقرعة ـ كما مرّ ـ فيما لو استعصت الحلول، وأمّا لو تمكّن بطريق آخر معرفة ذلك، كإجراء الاختبارات الطبيّة لمعرفة فصيلة دم المولود كي يتم على ضوئه إلحاقه بالأب الذي ولد منه، تنتفي حينئذ الحاجة إلى القرعة.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٢ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٦. ولاحظ ما يرجع إلى هذه الطائفة الوسائل: الباب ١٢ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٧ و ٨ و ١١ و١٢.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١٣من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١. ولاحظ أيضاً الوسائل: ج ١٤، الباب ٥٧ من أبواب نكاح العبيد والإماء، الحديث ٢و ٣و ٥. وأيضاً الوسائل: ج ١٧، الباب ١٠ من أبواب ميراث ولد الملاعنة، الحديث ١; والمستدرك: ج ١٧، الباب ١١من كيفية الحكم، الحديث ١٥.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ١٣من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١٤.