المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٤ - ١ الروايات العامّة في القرعة
١١. عن إسحاق العرزمي قال: سئل وأنا عنده ـ يعني: أبا عبد اللّه (عليه السلام) ـ عن مولود ولد وليس بذكر ولا أُنثى، وليس له إلاّ دبر، كيف يورث؟ قال: «يجلس الإمام (عليه السلام) ويجلس معه ناس، فيدعوا اللّه، ويجيل السهام على أيّ ميراث يورّثه، ميراث الذكر أو ميراث الأُنثى؟ فأيّ ذلك خرج ورثه عليه ـ ثمّ قال: ـ وأيّ قضيّة أعدل من قضيّة يجال عليها بالسهام، إنّ اللّه تبارك و تعالى يقول: (فَساهَمَ فكانَ مِنَ الْمُدحضين)» .[١]
ورواه ثعلبة بن ميمون، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) .
كما رواه عبد اللّه بن مسكان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) . والجميع رواية واحدة وإن جاءت في الوسائل بصورة روايات متعدّدة.
هذه هي الروايات العامة وفيها كفاية، وقد نقلها صاحب الوسائل في الأبواب التي أشرنا إليها، وإليك ما رواه المحدّث النوري في مستدركه.
١٢. روي في «دعائم الإسلام»: عن أمير المؤمنين وأبي جعفر وأبي عبد اللّه (عليهم السلام) أنّهم أوجبوا الحكم بالقرعة فيما أشكل.[٢]
والظاهر أنّ الحديث منقول بالمعنى، وأنّ الراوي انتزع هذا المفهوم من حكمهم بالقرعة في موارد مختلفة.
١٣. قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) : «وأيّ حكم في الملتبس أثبت من القرعة؟ أليس هو التفويض إلى اللّه جلّ ذكره؟!».[٣]
[١] الوسائل: ١٧ ، الباب ٤ من أبواب ميراث الخنثى، الحديث ١، ٣و ٤. و سيوافيك نقل هذه الرواية في ضمن الأخبار الخاصّة، والداعي إلى النقل هنا هو الذيل وهناك هو الصدر.
[٢] مستدرك الوسائل: ١٧/٣٧٣، كتاب القضاء ، الباب ١١ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١.
[٣] مستدرك الوسائل: ١٧/٣٧٤، الباب ١١ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٢.