المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٤ - الأمر الثاني عشر أصالة الصحّة في الأقوال والاعتقادات
ولو شُكّ في أنّه هل أراد معنى اللفظ حقيقة أو تكلم به هازلاً، يحمل على كونه بصدد إفادة المعنى عن جدّ، ولكن لا صلة له بأصالة الصحّة المبحوث عنها في المقام، ولو شُكّ في أنّه معتقد بما أخبره أو لا؟ يمكن أن يقال: بأنّ الأصل العقلائي على أنّه معتقد بذلك. ولكن لو شكّ في كونه مطابقاً للواقع أو لا؟ الظاهر عدم الدليل على كونه مطابقاً للواقع إلاّ إذا كان المتكلّم عادلاً.
وأمّا الاعتقادات فلو دار أمر الشخص بين كونه مسلماً أو غير مسلم فلا وجه لحمل عقيدته على التوحيد ولوازمه، وأمّا لو علم أنّه مسلم وشُكّ في كون عقيدته في غير الإمامة والخلافة على الصحّة فيمكن القول بالحمل عليها.
وأمّا لو علم أنّه شيعي وشُكّ في كون عقيدته صحيحة أو لا؟ فالظاهر عدم التفتيش .
هذا تمام الكلام في أصالة الصحّة.
تم الكلام في قاعدة أصالة الصحّة
والحمد لله أوّلاً وآخراً وظاهراً وباطناً