المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٨ - الأمر الثالث عشر في خروج الطهارات الثلاث عن حريم القاعدة
الصلاة، أو في غيرها، فشككت في بعض ما سمّى الله ممّا أوجب الله عليك فيه وضوءه، لا شيء عليك فيه»[١].
٢. موثقة بكير بن أعين، قال: قلت له: الرجل يشك بعد ما يتوضّأ؟ قال: «هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشك» [٢].
فتدلّ الرواية بمفهومها على وجوب الاعتداد بالشكّ في أثناء الوضوء .
نعم التخصيص بما بعد الوضوء جاء في كلام السائل لا في كلام الإمام (عليه السلام)، ولذلك تكون دلالة الرواية ضعيفة.
٣. مرسلة أبي يحيى الواسطي، عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: قلت له: جعلت فداك أغسل وجهي ثمّ أغسل يدي، ويشكّكني الشيطان أنّي لم أغسل ذراعي ويدي؟ قال: «إذا وجدت برد الماء على ذراعك فلا تعد» [٣].
وجه الدلالة: أنّه لو كان الشكّ في الأثناء مشمولاً للقاعدة، لما تمسّك الإمام في الحكم بعدم العود بالأمارة الظنيّة.
لكنّ في الرواية ملاحظتان:
أ. أنّها مرسلة لا يصحّ الاحتجاج بها.
ب. يمكن أن يقال: إنّ الشكّ في أثناء الوضوء مشمول لقاعدة التجاوز، وأمّا أنّ الإمام لم يتمسّك بها بل تمسّك بالأمارة الظنية، فإنّما هو
[١] الوسائل: ١، الباب ٤٢ من أبواب الوضوء، الحديث ١، وللرواية تتمة فلاحظها هناك.
[٢] الوسائل: ١، الباب ٤٢ من أبواب الوضوء، الحديث ٧ .
[٣] الوسائل: ١، الباب ٤٢ من أبواب الوضوء، الحديث ٤ .