المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤١ - المقام الحادي عشر الحوار الدائر بين الإمام (عليه السلام) والخليفة
نورِّث، وعندئذ كان لمن تقمّص الخلافة طلب البيّنة من الإمام على الانتقال والتمليك في حال الحياة.
وقد أُجيب عنه بوجوه أوضحها: أنّه إنّما يلزم الانقلاب لو كان الطرف الآخر منكراً لما يدّعيه ذو اليد، لا جاهلاً أو متردّداً، والقوم ـ حسب الظاهر ـ كانوا شاكّين ومتردّدين في النحل و التمليك لا منكرين لما يدّعيه الإمام ، وفي مثل ذلك يكون الاستيلاء حجّة ممضاة عند العقلاء والشرع، وليست قضيته مثل ما إذا كان الآخر منكراً للانتقال وذو اليد مدّعياً له .
وإن شئت قلت: إنّ مورد كلامهم ما لو اعترف ذو اليد بكون العين للمدّعي، وقد انتقلت منه إليه بأحد الأسباب وأنكر المدّعي الانتقال، فعند ذلك تنتزع العين من ذي اليد وتدفع إلى المدّعي أن يأتي ذو اليد بالبيّنة على الانتقال.
وأمّا إذا لم يكن في مقابل المقرّ مدّع أو أُسند الملك إلى غير المدّعي لم تقدح هذه الدعوى في الحكم بملكية ذي اليد.