المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٨ - الموضع الثاني إذا جهل تاريخ أحدهما
والجمعة، والعلم بالقسمة في يوم الخميس، فإنّ الأثر يترتّب على حالة واحدة لكلا الحادثين، فلو أسلم قبل القسمة ورث، ولو أسلم بعدها حرم، فأصالة عدم إسلامه إلى زمان القسمة يتعارض مع أصالة عدم القسمة إلى زمان إسلام الوارث.
٣. أن يترتّب الأثر على وجود أحد الحادثين دون الآخر لكن على حالتين له من التقدّم والتأخّر فالأصلان يتعارضان. وقد أشار المحقّق الخراساني إلى الصور الثلاث بعبارة مجملة فلاحظ.
أقول: وما ذكر من التعارض بين الأصل الجاري في معلوم التاريخ ومجهوله مبني على جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ وهو موضع تأمّل; لأنّ الغاية في الاستصحاب هي رفع الإجمال في ناحية المستصحب، والمفروض أنّه معلوم التاريخ لا سترة عليه، وكونه مجهول الحال بالنسبة إلى مجهول التاريخ، لا يضفي عليه إجمالاً.
وبعبارة أُخرى: إذا كان الخارج معلوم الحال وأنّ التركة قسمت يوم الخميس وكان الجهل في نقطة أُخرى، فلا يوجب الجهل الموجود فيه، الجهل في ناحية المعلوم. ولأجله فلا يندرج معلوم التاريخ تحت دليل الاستصحاب.
القسم الثاني: ترتّب الأثر على وجود الحادث على مفاد كان الناقصة، مثاله: إذا علم موت الأب وجهل موت الابن، والمفروض أنّ الموضوع للأثر، ليس موت الأب قبل موت الابن، بل الموضوع موت الأب الموصوف