المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦ - ٢ قاعدة المقتضي والمانع
وإلى ما ذكرنا يرجع ما اشتهر في الألسن من أنّ الشكّ في الاستصحاب يرجع إلى البقاء، وأمّا في قاعدة اليقين فالشكّ يرجع إلى الحدوث. فالبقاء مشكوك في الاستصحاب مع كون الحدوث متيقناً، والحدوث مشكوك في القاعدة مع قطع النظر عن البقاء. وبذلك يُعلم أنّ مشكلة اجتماع اليقين والشكّ في القاعدتين تنحل بطريقين مختلفين:
أمّا الاستصحاب فلأجل اختلاف متعلّقي اليقين والشكّ زماناً، فهذا هو المصحّح لصدقه.
وأمّا في القاعدة فالمبرر لاجتماعهما فيها هو سبق زمان اليقين على زمان الشكّ فقط، ولا يتصوّر فيه سبق زمان الشكّ على اليقين أو اجتماعهما، بخلاف الاستصحاب حيث يتصوّر فيه الحالات الثلاث:
١. سبق اليقين بعدالة زيد يوم الجمعة ثم الشكّ في عدالته يوم السبت.
٢. سبق الشكّ في عدالته يوم السبت ثم اليقين بعدالته يوم الجمعة.
٣. طروء اليقين والشكّ بالنسبة إلى كلّ من الجمعة والسبت في زمان واحد.
٢. قاعدة المقتضي والمانع
«قاعدة المقتضي وأصالة عدم المانع» من القواعد الّتي أسّسها العلاّمة الشيخ محمد هادي الطهراني (المتوفّى ١٣٢١هـ) وطبّق عليها روايات الاستصحاب.